الصفحة 75 من 97

بهذا القدر بوصفه مجرد اشارة الى هذه الحقيقة الضخمة الممتدة الأطراف التي كثيرًا ما ننساها، ونحن نشهد البناء الحضاري الراهن، ويخيل إلينا - في سذاجة وغفلة - أنه لا نصيب لنا فيه، ولا أثر لنا في نشأته؛ وأنه شيء أضخم منا ومن تاريخنا الذي نجهله مع الأسف الشديد، ثم نتلقاه من أفواه أعدائنا؛ الذين لا هم لهم الا ان يملأوا قلوبنا باليأس من امكان الحياة الاسلامية، وفق المنهج الاسلامي. وهم أصحاب مصلحة في هذا اليأس؛ لأنه يؤمنهم من الكرة عليهم، ومن استرداد زمام القيادة العالمية منهم... فما بالنا نحن نرى يا ترى نتلقف ما يقولونه، ونردده كالببغاوات والقرود؟

وعلى أي حال فهذا ليس موضوعنا هنا. إنما نحن نمهد بهذه الاشارة إلى إشارة اخرى نحو الخطوط العريضة التي خطها المد الاسلامي الأول، وعرفها للبشرية؛ فأصبحت البشرية اليوم أقدر على ادراكها وتصورها. وهي الرصيد الجديد الذي يضاف إلى رصيد الفطرة القديم!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت