الصفحة 72 من 97

الاستقصاء مستحدثة. من طرق التجربة والملاحظة والمقاييس، ولتطور الرياضيات الى صورة لم يعرفها اليونان... وهذه الروح، وتلك المناهج العلمية أدخلها العرب الى العالم الأوروبي" (1) ."

وقبل ذلك يقول:"وإن"ردجر بيكون"درس اللغة العربية والعلم العربي في مدرسة"أكسفورد"على خلفاء معلميه العرب في الأندلس. وليس لـ"ردجر بيكون"ولا لسميه"فرنسيس بيكون"الذي جاء بعده الحق في ان ينسب إليهما الفضل في ابتكار المنهج التجريبي. فلم يكن ردجر بيكون، إلا رسولًا من رسل العلم والمنهج الاسلاميين إلى أوربا المسيحية. وهو لم يمل قط من التصريح بان تعلم معاصريه للغة العربية وعلوم العرب هو الطريق الوحيد للمعرفة الحقة. والمناقشات التي دارت حول واضعي المنهج التجريبي هي طرف من التحريف الهائل لأصول الحضارة الأوربية. وقد كان منهج العرب في عصر"بيكون"قد انتشر انتشارًا واسعًا، وانكب الناس في لهف على تحصيله في ربوع أوربا".

من اين استقى"ردجر بيكون"ما حصله من العلوم؟

من الجامعات الإسلامية في الأندلس. والقسم الخامس من كتابه (Cepus Majus) الذي خصصه للبحث في البصريات، هو في

(1) عن كتاب"تجديد التفكير الديني في الاسلام"تأليف الفيلسوف محمد اقبال. وترجمة الاستاذ عباس محمود ص 149 - 150.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت