يعلمها. ولا حبة في ظلمات الأرض، ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين. وهو الذي يتوفاكم بالليل، ويعلم ما جرحتم بالنهار، ثم يبعثكم فيه ليقضي أجل مسمى، ثم اليه مرجعكم، ثم ينبئكم بما كنتم تعلمون، وهو القاهر فوق عباده، ويرسل عليكم حفظة، حتى اذا جاء احدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون. ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق. ألا له الحكم، وهو أسرع الحاسبين. قل: من ينجيكم من ظلمات البر والبحر، تدعونه تضرعا وخفية: لئن أنجانا من هذه لنكونن من الشاكرين. قل: الله ينجيكم منها ومن كل كرب، ثم أنتم تشركون. قل: هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم او من تحت ارجلكم، او يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم باس بعض. انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون"."
واستمعت الفطرة الى الصوت القديم، الذي يخاطبها من وراء ركام الواقع الثقيل، في التيه العريض. وثابت الى الهها الواحد. وانتصرت الدعوة الجديدة على الواقع الثقيل!
وعندما ثاب الناس الى إله واحد. امتنع ان يعبد الناس الناس ووقف الجميع رافعي الرؤوس امام بعضهم البعض. يوم انحنت كل الرؤوس للإله الواحد القاهر فوق عباده. وانتهت اسطورة الدماء المتفاضلة، والأجناس المتفاضلة، ووراثة الشرف والحكم والسلطان...
ولكن كيف وقع هذا؟