الصفحة 15 من 28

-فرز البيانات إلى معلومات لا تحتاج لتفسير وتحليل فهي عبارة عن وصف لواقع ثابت وهي واضحة وتحتاج لبعض التعليقات فقط ومن ثم صياغة على شكل تقارير وصفية، ومعلومات تحتاج لقراءة عميقة وتحليل وتفسير وهي التي تكون وصف لأحداث وهيئات ومنظمات وسلوكيات بشرية وسياسات، تحتاج لقراءة عميقة وواعية.

-بعد الفرز يقوم الباحث بتحديد مشكلات البحث وقضاياه، وتحليل المعلومات إلى عناصرها الأولية، ويضع تساؤلات البحث الرئيسية.

-يستبعد القضايا الناقصة التي تحتاج لزيد من المعلومات ويحدد النقص فيها.

-ويقرأ النصوص قراءة ثانية نقدية معتمدة على قواعد الدلالة والبيان، وعلى أصول الشريعة وقوانينها، وعلى التفكير النقدي الذي سوف نبين أصوله فيما يأتي، محاولًا تحليل هذا النصوص وتفسيرها.

(وللتفسير نماذج وأنماط مختلفة، نذكر منها:

1)التفسير على أساس الدافع:

ويستخدم هذا النموذج لتفسير السلوك الإنساني، لأن الإنسان هو الذي يمتاز بأن سلوكه غرضي ومدفوع بدوافع معينة، بمعنى أنه دائمًا يستهدف أغراضًا معينة سواء شعر بها الفرد أو لم يشعر بها.

وهو بالتالي لا يمكن استخدامه في العلوم الطبيعية حيث الكتل والأحجام والكائنات والقوى التي تدرسها هذه العلوم ليست لها أهداف أو أغراض تساعد في تفسير سلوكها.

2)التفسير على أساس الأسباب:

فإذا كان غرض الباحث تفسير ظرف من الظروف أو وضع من الأوضاع أو ظاهرة من الظواهر فإنه قد يحاول معرفة السبب أو الأسباب التي تكمن وراء ذلك الظرف أو الوضع أو الظاهرة.

والفرق بين الدوافع والأسباب هو أن الأولى يراد بها عادة التعبير عن شخص يقوم بفعل ما، شخص غرضي ويتبع قواعد السلوك. في الوقت الذي يراد بأسباب الفعل الإشارة إلى الظروف أو الأحداث ونتائجها، وبينما تكون الدوافع دائمًا شخصية تكون الأسباب دائمًا اجتماعية أو بيئية.

3)التفسير على أساس الحاجات:

فقد يلجأ المحلل إلى تفسير الظواهر الواقعية التي تصفها البيانات على أساس الحاجات التي يهدف الفرد إلى إشباعها، سواء أكانت هذه الحاجات فسيولوجية عضوية كالحاجة إلى الطعام أو الماء أو الهواء النقي أو النوم وما إلى ذلك، أو كانت اجتماعية كالحاجة إلى تكوين علاقات ناجحة نع غيره أو إلى تحقيق مستوى تعليمي أو مركز اجتماعي يكسب به احترامه ويحقق به ذاته.

4)التفسير على أساس الوظيفة:

ويمكن القول بأن أي نظام اجتماعي أو أي تصرف أو نشاط أو نمط من أنماط السلوك يعتبر وظيفيًا إذا ما ساعد على حفظ النسق الكلي.

إما إذا كان ينزع إلى هدم النسق الكلي أو تخريبه فيقال له غير وظيفي .. فحين القيام بعملية الحكم على ضرب ما من ضروب النشاط أو نمط من أنماط السلوك بأنه وظيفي هو بالضرورة تفسير سببي، مادام أنه يهتم بآثار نشاط أو تصرف ما على نسق معين وما دام أن غرضه ينبغي أن يكون إقامة علاقات بين الأسباب والآثار، ومع ذلك فهناك فرق بين التفسير السببي والتفسير الوظيفي، يتضح بجلاء من الفرق بين العبارتين الآتيتين: (ب) نتيجة لـ (آ) ، (آ) هو الظرف الذي يحدث في ظله (ب) .

فالعبارة الأولى تشير إلى التفسير السببي، والعبارة الثانية تشير إلى التفسير الوظيفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت