الصفحة 14 من 28

إلمام الباحث بموضوع مقابلته إلمامًا كبيرًا، البحث عن طرق للتثبت من المعلومات التي أدلت بها النخبة مثل الوثائق أو أفرادا آخرين من النخبة وهكذا - إيجاد جو من التفاعل بين جامع المعلومات وصاحب المقابلة - تعلب الوساطة دورًا هامًا في للوصول للنخبة. [1]

وهنالك أساليب أخرى ليس هنا مكان بسطها.

أما منهج الدراسة الوصفية، فالمقصود به كما قدمنا هو المنهج العام أو الفن الذي يمارسه الباحث أثناء استخدامه أداة جمع المعلومة، ويدخل في المنهج دخولًا أوليًا ما يلي:

-تحديد عينة الدراسة: يعني تحديد مساحة الدراسة، حيث أن الواقع واسع جدًا، ولا يمكن مسحه مسح شامل، ولذلك استعيض عن ذلك بأخذ عينات مركزة، وشرائح تعبر عن الظاهرة، فلا بدَ للباحث أن يحدد صفات العينية وتركيبتها وعددها، وكيفية اللقاء معها، وكل ذلك يدخل في منهج عملية الوصف.

-استخدام اكثر من وسيلة لجمع البيانات والترتيب المقصود بين الوسائل: وكل ذلك يدخل في منهج الوصف.

-طريقة تدوين البيانات، والبطاقات المرفقة.

-تقسيم مراحل العمل وتقدير المدة الزمنية له.

وكل ذلك يدخل في منهج جمع البيانات.

3)صياغة خطة جمع البيانات والبدء بالعمل:

على ضوء المرحلتين السابقتين لجمع البيانات يقوم الباحث بصياغة خطة جمع البيانات عن الظاهرة الواقعية أو الحقيقة الواقعية ويضمنها ما يلي:

1 -نوعية الوسائل المستخدمة لجمع البيانات (مباشرة أو غير مباشرة أو الاثنين معًا) وتجهيز هذه الوسائل إذا احتاج ذلك.

2 -المدة التقديرية لجمع البيانات.

3 -تقسيم مراحل العمل.

4 -المنهج المتبع لجمع البيانات.

5 -عمق الدراسة.

ومن ثم البدء بعون الله تعالى بعملية جمع البيانات.

2 -مرحلة الترجمة وتصنيف البيانات والأرشفة:

بعد عملية جمع البيانات، تعالج هذه البيانات معالجة أولية وهي تشمل:

-ترجمة البيانات التي تحتاج لترجمة إلى اللغة التي يجيدها محللي البيانات في شعبة التفسير.

-تصنيف هذه البيانات من حيثيات متعددة، أهمها حيثية موضوعات علم الواقع، وكذلك تصنيف البيانات ضمن القضية الواحدة إلى معلومات رئيسية وثانوية، أو إلى حسب أركان القضية.

-تحويل البيانات إلى الصورة الأفضل لمعالجتها، مثل نقلها من حالة التسجيل الصوتي إلى الحالة المقروءة وهكذا ..

-أرشفة هذه البيانات، بعد نسخ عدة نسخ منها، بطرق متنوعة لتسهيل الوصل إليها.

3 -مرحلة التحليل والتفسير:

حتى ما إذا أتم الباحث من تفريغ البيانات وتبويبها فإنه ينتقل إلى خطوة أخرى تتمثل في تفسير البيانات وتحليلها، وفي عملية التفسير والتحليل يحاول الباحث أن يجيب عن الأسئلة: لماذا حدث؟ وكيف حدث؟.

وتعتبر عملية التفسير والتحليل من أهم مراحل عملية دراسة الواقع، حيث يتم خلالها تحليل القضايا إلى عناصرها الرئيسية، والتأكد من مصداقية البيانات ومدى دقتها، والربط بين المعلومات بتناسبات طردية وعكسية، وربط الحقائق بعضها ببعض وإحراز تقدم نحو كشف الأسباب التي تجعلها يؤثر بعضها في الآخر والكشف عن العلاقات الكامنة فيها بين الوسائل والغايات وبين الأسباب والآثار المترتبة عليها وبين الظروف والنتائج، والنقد الخارجي والداخلي للمعلومات عبر التفكير الاستقرائي والمنطقي والاستدلالي، وبمقارنتها بأصول ومسلمات الشريعة، حتى يصل المحلل إلى القانون والتعميم والنتائج التي هي غاية الدراسة ويتم صياغتها عن طريق تقرير.

والمرحلة الأولى من التفسير تتمثل في القراءة الأولية والتي يتم من خلالها:

(1) عن مقال أ. حسن المهندس السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت