والوصف والدراسات الوصفية تجيبنا عن سؤال: ماذا هناك؟، فهي تعطي وصفًا مفصلًا عن خصائص الظاهرة وعناصرها، وطبيعة العلاقات الموجودة بين تلك العناصر سواء كانت علاقات طردية أو عكسية.
-كيفية جمع البيانات عن الظاهرة أو الحقيقة الواقعية المراد دراستها:
لدراسة ظاهرة أو حقيقة واقعية، دراسة مثمرة فلا بدّ أولا كما قدمنا من جمع البيانات عنها، وطريقة جمع البيانات تكون على الشكل التالي:
1)تحديد الظاهرة أو الحقيقة الواقعية محل الدراسة بشكل دقيق، وما يدخل فيها ويتعلق بها وما لا يدخل، وتحديد مستويات عمق الدراسة:
وذلك بتحديد أركان الظاهرة، من الخلال التصور الأولى عنها، فمثلا لو أردنا دراسة ظاهرة (القنوات الفضائية العربية المخصصة للغناء) فطبيعي أن القنوات الرياضية والأخبارية وحتى الرسمية التي تعرض الغناء لا تدخل في حيز الدراسة، وأركان الدراسة الوصفية هنا هي: (بلد القناة - ممولها ومؤسسها - متى بدأت البث - نوعية الأغاني التي تعرضها - حقائق منوعة عنها) ، فالدراسة الوصفية الأولية لا تتعرض للتحليل، فهي مثلا لا تتعرض للأثر التخريبي لهذه القنوات في جيل الأمة، وإنما تصف الظاهرة بالأرقام والإحصاءات والجداول التي هي البيانات الخام لعملية التحليل والتفسير.
أما تحديد مستويات عمق الدراسة فهي تعترضنا في بعض أنواع الظواهر والحقائق الواقعية عندما تكون متشابكة ومتداخلة جدًا، فمثلًا لدراسة حقيقة (صناعة القرار في بلد) لا بدَ أولًا كما قلنا من تحديد أركان الدراسة، ومن ثم تحديد عمق الدراسة، يعني: هل المراد الوصول لمنهج اتخاذ القرار في هذه الحكومة أو فقط لدراسة خلفية بعض القرارات وهكذا، فلو كان المراد دراسة المنهج لاختلفت كمية البيانات المطلوبة ومدة الدراسة عنه فيما لو كان المراد هو دراسة خلفية بعض القرارات.
2)تحديد وسائل الدراسة الوصفية ومنهجها:
الوسيلة هي الأداة التي يمارسها الباحث لجمع معلوماته عن الظاهرة محل بحثه، بينما الأسلوب هو المنهج العام أو الفن الذي يمارسه أثناء استخدامه أداة جمع المعلومة.
ويمكن تقسيم وسائل جمع البيانات إلى:
أ- أساليب غير مباشرة عن طريق وسائط (إذاعة - تلفاز - صحافة - إنترنت .. ) .
فيقوم الباحث بجمع كل البيانات المتوافرة عن الظاهرة أو الحقيقة، سواءً كانت إحصاء أو صور أو فيلم وثائقي أو مقالات وكتب وأبحاث.
ومشكلة هذه البيانات أنها تكون متأثرة بالجهة التي أصدرتها، ولا تعبر عن كامل الحقيقة، أحيانًا لا تعبر عن أي جزأ منها، وحل هذه المشكلة يكون في مرحلة التفسير، وسوف يأتي تفصيل لمشاكل وصعوبات عملية دراسة الواقع في الفصل القادم.
ويقوم بذكر المصدر، وتاريخ الاقتباس منه، وذكر ما يمكن توثيقه من المعلومات عن البيان بشكل بطاقة مرفقة، ولهذه البطاقة أهمية كبيرة في عملية التحليل والتفسير فلا بدّ من إرفاقها. [1]
ويمكننا الإشارة إلى مصادر المعلومات غير المباشرة على الشكل الجملي التالي:
1 -وقائع المؤتمرات.
2 -المواصفات القياسية.
3 -المطبوعات الرسمية أو الحكومية.
4 -براءات الاختراع.
5 -التقارير العلمية التقنية.
6 -الأطروحات الجامعية.
7 -النشرات أو وريقات المعلومات.
8 -الدوريات (الصحف والمجلات) .
9 -المذكرات والسير الذاتية.
10 -الأدلة الصادرة عن الجامعات والمنظمات والهيئات والمؤسسات والتي توثق معلوماتها الخاصة بنفسها (بنوك المعلومات) .
11 -المخطوطات.
12 -الوثائق التاريخية.
13 -القنوات الفضائية والمحلية.
14 -شبكة المعلومات العالمية (الإنترنت) .
15 -إذاعات الراديو.
(1) هناك كتاب بعنوان (مصادر المعلومات) / د. عامر قنديلجي بالاشتراك. دار الفكر (345ص) فيه تفصيل جيد.