وهذا - الذي يزعمون أنه من وسطية الإسلام واعتداله - باطل بيِّن البطلان يرده ما أوردناه من الآيات وغيرها من أدلة بغض الكافرين وإلزامهم بدفع الجزية وعدم مساواتهم بأهل الإسلام، وقد جاء في فتاوى اللجنة الدائمة (1/ 541) : (( وأما من لم يفرق بين اليهود والنصارى وسائر الكفرة وبين المسلمين إلا بالوطن وجعل أحكامهم واحدة فهو كافر ) ).
بل إن مجرد تهنئتة أولئك النصارى بأعيادهم مما وقع الاتفاق على تحريمه كما ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله، كما بين أن فاعله إن سلم من الكفر فهو من المحرمات وهو بمنزلة أن يهنئهم بسجودهم للصليب (14) ، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
(13) نشر البيان بجريدة الحياة عدد 30/ 2/ 1415هـ
(14) انظر أحكام أهل الذمة (1/ 205) .