و الواقع أن هذا المثل ليس مجرد تشبيه بين أمرين و لكنه مثل للعلاقة بين الشيطان والذباب بصورة كاملة مطلقة إلى الدرجة التي تصبح بها هذه العلاقة أساسًا لحقائق اعتقاديه خطيرة للغاية. و لإثبات ذلك فإننا يجب أن نرجع إلى مادة ذباب في اللغة .. لتكون المفاجأة العظمى في العلاقة بين الشيطان و الذباب هي أن اللفظ و مشتقاته لا تخرج جميعها عن معاني الشيطنة.
(1) ذباب: من الذب و الذب هو الطرد و الدفع و المنع و كلها عوامل متعلقة بالشيطان تعلقًا مباشرًا في قوله سبحانه: قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْؤُومًا مَّدْحُورًا [الأعراف:18] مذءومًا: معناها الطرد و الخزى و الذم.
(2) رجل محشى الذباب: أي الجاهل.
(3) الذباب: الشر - فلان أصاب عن فلان ذباب أي شر - و أرض مذبوبة: موحشة.
(4) الذبذبة و الذباب: الأجراس: أشياء تعلق بالهودج أو رأس البعير للزينة و الواحد ذبذب أي جرس.
(5) الذبذب: سوءة الرجل و لسانه و هما ما ورد فيهما قول رسول الله:"عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ يَضْمَنْ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ أَضْمَنْ لَهُ الْجَنَّةَ" [1]
و قوله:"أخزن عليك هذا - وأشار إلى لسانه - إلا بخير تغلب الشيطان".
(6) متذبذب متردد و متحير من الحيرة.
(7) تذبذب في الهواء: تحرك و اضطرب من الاضطراب كما في الحديث"كآني أنظر إلى يديه تتذبذبان"أي تضطربان.
(8) ذبيبان كلمة تقال في الطعام الذي لا خير فيه.
(9) ذببنا ليلتنا و تعبنا و شقينا.
(1) [صحيح] أخرجه البخاري في (الرقاق / بـ حفظ اللسان / ح 6474) من حديث سهل بن سعد.