الصفحة 259 من 276

(10) الذباب: الطاعون والملاحظة المهمة هنا أن الذباب أحد أسباب مرض الطاعون و هو الذي وصفه رسول الله بقوله:"الطاعون قال وخز أعدائكم من الجن" [1]

(11) الذباب: الجنون ذب الرجل إذا جن.

(12) و أخيرًا نأتي إلى الاشتقاق الأخطر و هو الذئب: و عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ الشَّيْطَانَ ذِئْبُ الْإِنْسَانِ كَذِئْبِ الْغَنَمِ يَاخُذُ الشَّاةَ الْقَاصِيَةَ وَالنَّاحِيَةَ وَإِيَّاكُمْ وَالشِّعَابَ وَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ وَالْعَامَّةِ [2]

ومنه ذؤبان الناس: أي الصعاليك و اللصوص و ذؤب الرجل يذؤب ذابة: خبث.

المتذائب: المضطرب. و يقال للذي أفزعته الجن تذأبته أو تذعبته.

عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِي شَعْرٌ طَوِيلٌ فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذُبَابٌ ذُبَابٌ قَالَ فَرَجَعْتُ فَجَزَزْتُهُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ مِنْ الْغَدِ فَقَالَ إِنِّي لَمْ أَعْنِكَ وَهَذَا أَحْسَنُِ. [3]

وكذلك لفظة: (إبليس) تجد لها في اللغة العربية أربعة مشتقات هي في حقيقتها العناصر الأساسية لحركة إبليس، فإبليس من الإبلاس، والإبلاس هو الحزن والحيرة واليأس والندم. ولا يخرج إبليس من حيث الواقع في وجوده وأهدافه عن هذه العناصر.

ومن مفردات اللغة العربية الدالة على منهجيتها الكاملة كلمة"دخان"حيث كانت هذه الكلمة بكل مشتقاتها تفسيرًا كاملًا للمسيح الدجال

(1) [صحيح] أخرجه أحمد في"مسنده"من حديث أبي موسى، وصححه الشيخ الألباني في (السلسلة الصحيحة / 4/ 561 / ح 1928) .

(2) أخرجه أحمد في ط مسنده"من حديث مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: [إِنَّ الشَّيْطَانَ ذِئْبُ الْإِنْسَانِ كَذِئْبِ الْغَنَمِ يَاخُذُ الشَّاةَ الْقَاصِيَةَ وَالنَّاحِيَةَ فَإِيَّاكُمْ وَالشِّعَابَ وَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ وَالْعَامَّةِ وَالْمَسْجِدِ] . وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: حسن لغيره وهذا سند رجاله ثقات إلا أنه منقطع."

(3) [صحيح] أخرجه أبو داود في (الترجل / بـ في تطويل الجمة / ح 4190) ، وابن ماجة في (اللباس / بـ كراهية كثرة الشعر / ح 3680) من حديث وائل بن حجر، وصححه الشيخ الألباني في (صحيح ابن ماجة / 2/ 289 / ح 2931) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت