وباعتبار أن الختان مرتبط بشخصية إبراهيم الخليل ..
فإن الختان قد أحدث ارتباطًا شخصيًا ونفسيًا بسيدنا إبراهيم ..
واخطر الأدلة على ذلك هو الانفصال الشخصي والنفسي بين سيدنا إبراهيم والنصارى بسبب امتناعهم عن الختان.
وهذا الدليل هو الذي يفسر الأثر النفسي والشخصي وبالتالي الفكري والحضاري للختان على الإنسان.
ومن هنا كان الختان علامة كونيه للولاية على البشر
ـ قريش:
وقد قضت آية العهد بمشاركة إسماعيل لإبراهيم في بناء البيت. وفي الدعاء (وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا أنك أنت السميع العليم ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمه مسلمة لك و أرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم) .
ولقد كان لهذه المشاركة آثار جوهرية في قضية الإمامة.
وكان أهم هذه الآثار هو بقاء الإمامة في ذرية إسماعيل .. عَنْ أَبِي عَمَّارٍ شَدَّادٍ أَنَّهُ سَمِعَ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَعِيلَ وَاصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ" [1] "
حيث بقيت في قريش ومنها النبي صلى الله عليه وسلم وفي ذلك كان قول النبي: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الشَّانِ مُسْلِمُهُمْ تَبَعٌ لِمُسْلِمِهِمْ وَكَافِرُهُمْ تَبَعٌ لِكَافِرِهِمْ" [2] "
(1) [صحيح] أخرجه مسلم في (الفضائل / بـ فضل نسب النبي صلى الله عليه وسلم / ح 2276) من حديث واثلة بن الأسقع.
(2) [متفق عليه] أخرجه البخاري في (المناقب / بـ قول الله تعالى يا أيها الناس إنا خلقناكم / ح 3496) ، ومسلم في (الإمارة / بـ الناس تبع لقريش والخلافة في قريش / ح 1818) من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: [النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الشَّانِ مُسْلِمُهُمْ تَبَعٌ لِمُسْلِمِهِمْ وَكَافِرُهُمْ تَبَعٌ لِكَافِرِهِمْ وَالنَّاسُ مَعَادِنُ خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا تَجِدُونَ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ أَشَدَّ النَّاسِ كَرَاهِيَةً لِهَذَا الشَّانِ حَتَّى يَقَعَ فِيهِ] .