وقد تبين من حديث هرقل عدة حقائق ..
الأولى: أن ذرية إبراهيم المستحقون للإمامة بعد إتمام الكلمات هم اليهود والعرب.
وأن علامة إمامتهم هي الختان لأنها العلامة المشتركة بينهم. لذلك قال هرقل: لقد ظهر ملك الختان ..
والدليل على أن الملك سيكون عالميًا هو قول هرقل: لو كان كما تقول حقًا فسيملك موضع قدمي هاتين. لأن هرقل كان ملك العالم حيث جاء الحوار بعد انتصار الروم على الفرس .. وأصبحت الروم أقوى دولة في العالم.
واعتبار الختان (كعلامة كونية) على الولاية (كحقيقة قدرية) ليست المثال الوحيد للعلامة الكونية على الحقيقة القدرية.
فمثلها: خاتم النبوة .. وهي علامة كونية دالة على النبوة كحقيقة قدرية ..
وباعتبار أن الختان أساس للعلاقة الزوجية السليمة ..
وباعتبار أن العلاقة الزوجية الصحيحة أساس للشخصية ..
كان الختان أساس في التكوين الشخصي والنفسي للإنسان.