الصفحة 175 من 276

إلى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (فصلت: 33) .

ومن هنا كان الإحسان هو كل مقتضيات الدعوة ابتداءً من القول كما في الآية السابقة، ومرورًا بالجدل، كما قال سبحانه: {ادْعُ إلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} (النحل: 125) ، وانتهاءً بالدفع كما قال سبحانه: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ} (المؤمنون: 96) .

والقرآن - وهو منهج الدعوة - هو أحسن ما أنزل الله: {وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَاتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ} (الزمر: 55) .ومن أجل ذلك كانت النفس والدعوه حقيقه واحده هى الاحسان.

فإذا كانت الدعوة هي واقع التغيير إلى الأحسن؛ فإن النفس هي مفتاح هذا التغيير. قال سبحانه: لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت