الشاة فيتتبع بها صدايق خديجة فيهديها لهن .. [1] رواه البخاري ومسلم.
بل انظر إلى قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لزوجته العروس (عائشة) عن زوجته المتوفاة (خديجة) :"والله ما أبدلني الله خيرًا منها، لقد صدقتني حين كذبني الناس وأيدتني حين عاداني الناس ونصرتني بمالها" [2] .
وفي اطار العلاقة الصحيحة بين الدعوة والذات تتساوى قيمة الانسان مع قيمة الدعوة ذاتها لتصبح النفس والدعوة مقامًا واحدًا عند الله. هذا المقام هو الإحسان، فالدعاة هم أحسن الناس كما قال سبحانه: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا
(1) [متفق عليه] أخرجه البخاري في (المناقب / بـ تزويج النبي صلى الله عليه وسلم خديجة / ح 3816) ، ومسلم في (فضائل الصحابة / بـ فضائل خديجة أم المؤمنين / ح 2435) من حديث عَائِشَةَ قَالَتْ: [مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ وَلَقَدْ هَلَكَتْ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَنِي بِثَلَاثِ سِنِينَ لِمَا كُنْتُ أَسْمَعُهُ يَذْكُرُهَا وَلَقَدْ أَمَرَهُ رَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ فِي الْجَنَّةِ وَإِنْ كَانَ لَيَذْبَحُ الشَّاةَ ثُمَّ يُهْدِيهَا إِلَى خَلَائِلِهَا] .
(2) [متفق عليه] أخرجه البخاري في (المناقب / بـ تزويج النبي صلى الله عليه وسلم خديجة / ح 3821) ، ومسلم في (فضائل الصحابة / بـ فضائل خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها / ح 2437) من حديث عَائِشَةَ قَالَتْ: اسْتَاذَنَتْ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ أُخْتُ خَدِيجَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَرَفَ اسْتِئْذَانَ خَدِيجَةَ فَارْتَاحَ لِذَلِكَ فَقَالَ: [اللَّهُمَّ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ] فَغِرْتُ فَقُلْتُ وَمَا تَذْكُرُ مِنْ عَجُوزٍ مِنْ عَجَائِزِ قُرَيْشٍ حَمْرَاءِ الشِّدْقَيْنِ هَلَكَتْ فِي الدَّهْرِ فَأَبْدَلَكَ اللَّهُ خَيْرًا مِنْهَا؟!!، وزاد أحمد في روايته: [قَالَ: مَا أَبْدَلَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرًا مِنْهَا قَدْ آمَنَتْ بِي إِذْ كَفَرَ بِي النَّاسُ وَصَدَّقَتْنِي إِذْ كَذَّبَنِي النَّاسُ وَوَاسَتْنِي بِمَالِهَا إِذْ حَرَمَنِي النَّاسُ وَرَزَقَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلَدَهَا إِذْ حَرَمَنِي أَوْلَادَ النِّسَاءِ] .