الصفحة 171 من 276

{لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إلى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ} (الحجر: 88) .

فتضمنت الآية: التجرد عن الرغبة في الدنيا، والتجرد من الحزن على الكافرين، والتواضع للمؤمنين. ولعل هذا النص يمثل خطًا ثابتًا لاستقامة المشاعر وفقًا لمقتضيات الدعوة. ولعل هذا هو السبب في أن تجمع الآية بين الرغبة في الدنيا والحزن على الكافرين والتواضع للمؤمنين.

وبمواجهة هذه الاحتمالات تتحدد العلاقة الصحيحة بين الدعوة وذات الداعية، حيث تنشأ في واقع الدعوة شواهد هذه الممارسة الصحيحة.

ومثالها: أبو بكر الصديق الذي عُذب حتى فقد وعيه. فإذا به يفيق وهو يقول: ماذا فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. لقد غاب عنه إحساسه بنفسه وذاته ولم يغب عنه انشغاله عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت