الصفحة 172 من 276

وهذا صحابي قتيل يأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالبحث عنه بين القتلى، فوجدوه يلفظ أنفاسه الأخيرة وهو يقول لهم:"أبلغوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مني السلام وقولوا له: جزاك الله خير ما جزى نبيًا عن أمته". فلم ينشغل بحاله ولم ينقطع تفكيره عن صاحب دعوته حتى آخر لحظات عمره.

وباجتماع هذه الشواهد تصبح الدعوة حياة الداعية، فيزن الأحداث والأيام والعلاقات بميزانها.

وهذه عائشة تسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أي يوم أشد عليك؟ ويتبادر إلى الذهن أنه سيكون يوم الغار أو يوم أحد أو مقتل حمزة أو يوم الأحزاب الذي قال الله فيه: {إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا} (الأحزاب:10) ... ولكنه لم يكن يومًا من هذه الايام لقد كانت اجابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت