الصفحة 162 من 276

المدينة للتمر، كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"انظروا إلى حب الأنصار التمر ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍" [1] ، وذلك عندما كان يشير إلى عبد الله بن الزبير وهو أول مولود ولد في الإسلام بعد أن حنكه بالتمر فأخذ يحرك فمه بشدة فرحًا بالتمر.

أما من حيث المشاعر فإن واقع الدعوة هو أقوى مجالات الفاعلية النفسية وهو أوسع محيط جامع للمشاعر الإنسانية.

و فاعلية المشاعر الإنسانية في واقع الدعوة لها أدلتها، فالعطف على الضعيف أداة حاسمة للنصر. كما قال - صلى الله عليه وسلم:"إنما تنصرون وترزقون بضعفائكم" [2] .

وفي واقع الدعوة يكون النصر بالرعب قبل القتال كما قال - صلى الله عليه وسلم:"نصرت بالرعب من مسيرة شهر" [3] .

(1) [صحيح] أخرجه مسلم في (الآداب / بـ استحباب تحنيك المولود / ح 2144) من حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: ذَهَبْتُ بِعْبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ وُلِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَبَاءَةٍ يَهْنَأُ بَعِيرًا لَهُ فَقَالَ: هَلْ مَعَكَ تَمْرٌ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ فَنَاوَلْتُهُ تَمَرَاتٍ فَأَلْقَاهُنَّ فِي فِيهِ فَلَاكَهُنَّ ثُمَّ فَغَرَ فَا الصَّبِيِّ فَمَجَّهُ فِي فِيهِ فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُهُ فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [حُبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ] .

(2) [صحيح] أخرجه البخاري في (الجهاد والسير / بـ من استعان بالضعفاء والصالحين في الحرب / ح 2896) من حديث مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: رَأَى سَعْدٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَى مَنْ دُونَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلَّا بِضُعَفَائِكُمْ] .

(3) [متفق عليه] أخرجه البخاري في (التيمم / بـ وقول الله تعالى فلم تجدوا ماءًا ... / ح 335) ، ومسلم في (المساجد ومواضع الصلاة / بـ باب / ح 521) من حديث جابر بن عبد الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت