وبتمام الحكمة يتحقق أقصى حد للفاعلية الإنسانية في واقع الدعوة.
4 -الفاعلية الإنسانية:
وفاعلية الإنسان الداعية تكون من حيث الطبيعة والفهم والمشاعر، ولهذه الفاعلية أثرها الهائل في الفكر والمنهج والحركة.
فمن حيث الطبيعة: فالإنسان بطبيعته يحب أن يكون الناس على ما هو عليه. ومثال ذلك أن عائشة رضى عنها كانت تحب أن تزوج نسائها في شوال قائلة: إنه الشهر الذي تزوجت فيه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وهذه أخص خصائص الطبيعة الإنسانية.
وهذا مجرد مثل لتلك الطبيعة.
ولكن الطبيعة الإنسانية تبلغ حدها النهائي اللازم لممارسة الدعوة ببلوغ مرحلة الربانية، وهي المرحلة التي يتوافق فيها الإنسان بطبيعته مع الحق ليصبح الإنسان بذاته وكل حياته دليلًا على الحق والدعوة إليه. وعندئذٍ يكون الإنسان ربانيًا.