الصفحة 37 من 39

* وفي أبواب الإمامة حيث تجب موالاة الحاكم المسلم ونصرته وطاعته وتحرم معصيته ولا يجوز الخروج عليه أو منازعته ما لم يظهر كفرًا بواحًا، وتجب الصلاة خلفه والجهاد معه برًا كان أو فاجرًا ما دام محكمًا لشرع الله وهو ولي من لا ولي له، ويسن الدعاء له وتبجيله وتأليف القلوب عليه، أما الحاكم الكافر فلا تجوز بيعته ولا تحل نصرته ولا موالاته أو الخروج معه أو أن يكون مسلما في جنده وعسكره، ولا يحل القتال تحت رايته ولا الصلاة خلفه ولا التحاكم إلى ما يسنه من قانون أو شريعة، ولا تصح ولايته على مسلم البتة، بل تجب منازعته والسعي في خلعه والعمل على تغييره [1] وإقامة حاكم المسلم مكانه، ومن نصره على أهل الإسلام وكان من جنده وعسكره ونصر كفره فهو كافر مثله.

* وفي أحكام الولاية: لا تصح ولاية الكافر على المسلم، فلا يصح أن يكون الكافر واليا ولا يصح تولي الكافر للقضاء وفصل الخصومات بين المسلمين، ولا يحل التحاكم إلى قوانين الكفار التي يشرعونها من دون الله تعالى، بل التحاكم إليها كفر مخرج من الملة لأنها باطلة أصلا وموضوعا، ولا تقبل شهادة كافر على مسلم، ولا يكون الكافر إماما للصلاة، ولا تصح ولايته على مسلمة في نكاح، ولا ولايته أو حضانته لأبناء المسلمين، ولا وصايته على أموال الأيتام منهم ونحو ذلك.

* وفي أبواب النكاح: لا يجوز نكاح المسلم للكافرة ولا الكافر من مسلمة، ولا يكون الكافر وليا على مسلمة في النكاح [2] ، ويبطل النكاح ويفرق بين الزوجين بردة أحدهما.

* وفي أحكام المواريث: لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم فإن الاختلاف في الدين مانع من التوارث على الصحيح عند جماهير العلماء.

* وفي أحكام الدماء: لا يقتل مسلم بكافر بنص الحديث الصحيح ودماؤهما غير متكافأة، وليس في قتل الكافر أو المرتد دية ولا كفارة بخلاف المسلم.

(1) راجع في ذلك: شرح صحيح مسلم للنووي ج12/ 229، فتح الباري ج13/ 10:11، دار الريان للتراث، الصارم المسلول لابن تيمية/13، 216، الدواء العاجل في دفع العدو الصائل للشوكاني/ 33: 35 وهو ضمن الرسائل السلفية، سبيل النجاة والفكاك من موالاة المرتدين وأهل الإشراك لحمد بن عتيق النجدي/412 وهو ضمن كتاب مجموعة التوحيد.

(2) أنظر المغني (كتاب المرتد) (فصل: وإن تزوج لا يصح تزوجه .. وإن زوج لا يصح تزويجه لأن ولايته على موليته قد زالت .. الخ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت