ومن المعلوم لمن تدبر القرآن أن الله تبارك وتعالى قد فرق بين أهل الكفر والإيمان في أحكام الدنيا والآخرة، فقال تبارك وتعالى (أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقًا لا يستوون) وقال تعالى (لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة) وقال تبارك وتعالى منكرا على من سوى بين أهل الكفر والإيمان (أفنجعل المسلمين كالمجرمين مالكم كيف تحكمون) ، وقال عز وجل (قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث) فقد فرق الله تعالى بين أوليائه وأعدائه في أحكام الدنيا والآخرة.
ومما يجب أن يُعلم أن هذه المسائل ـ أعني مسائل الإيمان والكفر ـ ينبني عليها كثير من الأحكام المهمة في ومنها:
*أحكام الولاء والبراء: فإنه تجب مولاة المسلم ومحبته ونصرته ولا تجوز البراءة منه ما دام مسلما وإنما يتبرأ من أفعاله إن خالفت الشريعة، وتحرم موالاة الكافر أو محبته أو نصرته على المسلمين أو إطلاعه على عوراتهم، بل تجب البراءة منه ومن كفره ومعصيته وبغضه.