قال الخطيب البغدادي رحمه الله: قال بعض أهل العلم: إنما عنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بهذا القول علم التوحيد، وما يكون العامل به مؤمنا، وأن العلم بذلك فريضة على كل مسلم لا يسع أحدا جهله، إذ كان وجوبه على العموم دون الخصوص، وقيل معناه أن طلب العلم فريضة على كل مسلم إذا لم يقم بطلبه من كل سقع وناحية من فيه الكفاية.
قال الخطيب رحمه الله: فأما الأصول التي هي معرفة الله سبحانه وتوحيده وصفاته وصدق رسله، فمما يجب على كل أحد معرفته ولا يصح أن ينوب فيه بعض المسلمين عن بعض، وقيل معنى قوله - صلى الله عليه وسلم: (طلب العلم فريضة على كل مسلم) أن على كل أحد فرضا أن يتعلم ما لا يسعه جهله من علم حاله.
وساق بسنده إلى حسن بن الربيع قال: سألت عبد الله بن المبارك فقلت: (طلب العلم فريضة على كل مسلم) أي شيء تفسيره؟ قال: أن لا يُقدم الرجل على الشيء إلا بعلم، يسأل ويتعلم فهذا الذي يجب على الناس من تعلم العلم، وفسره فقال: لو أن رجلا ليس له