الصفحة 57 من 114

وثبتت الشريعة المنزلة هذه الحدود ، لأنها هي السبيل الوحيد لتحقيق هذه الأهداف ، ولأنها كلما خولفت - خلال التاريخ - حدثت الفوضى التي نرى نموذجا منها اليوم ، وحدثت الاختلالات .

وكما ثبتت الشريعة طريقة اللقاء بين الجنسين ، فحددته في الزواج ، دون المسافحة ولا اتخاذ الأخدان (1) :

( الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْأِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) (2) .

أقول: كما ثبتت الشريعة طريقة اللقاء بين الجنسين ، حددت كذلك كل ما يترتب على هذه العلاقة ، وما يقع في داخلها بأحكام ثابتة غير قابلة للتغيير ، لأنها ترتكز على ثوابت غير قابلة للتغيير .

ومما تجادل فيه الجاهلية المعاصرة - بتأثير"قضية المرأة"وطلبها المساواة الكاملة مع الرجل في كل شيء - قضية القوامة وقضية الميراث ، وتنادي الجاهلية المعاصرة بوضع كلتا القضيتين على الخط المتغير بحجة التطور الذي شمل كل شيء في الحياة !

(1) المسافحة هي البغاء واتخاذ الأخدان لون خاص من البغاء هو ما تتخذه الجاهلية المعاصرة باسم"الصداقة"Boy Friend و Girl Friend.

(2) سورة المائدة [ 5 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت