الصفحة 55 من 114

، قد ابتليت - كما يعرف الناس جميعا - بطوفان من الجريمة آخذ في التزايد باستمرار ، وعلى الرغم من كل الاحتياطات التي تقوم بها دول الغرب ، وعلى الرغم من كل الدراسات: التربوية والنفسية والاجتماعية والقانونية والإعلامية . . الخ ، التي تقوم بها تلك الدول في فترات متقاربة لا تنقطع !

وما يشهد به الواقع فهو غني عن البيان !

ومن أبلغ ما يشهد به الواقع - مما تذكره تقريراتهم هم أنفسهم - ما حدث منذ سنوات ، وأشارت إليه صحف العالم كله في حينه ، من أن محطة القوى الكهربائية في نيويورك تعطلت ذات مرة لمدة خمس وعشرين ساعة متوالية ، أي نهارا وليلة كاملين ( بزيادة ساعة كذلك ! ) فارتكب في نيويورك في تلك الليلة الواحدة ما يوازي جرائم سنة كاملة بسبب الظلام !!

وأما علاقات الجنسين فقد ثبتت الشريعة أحكامها لأنها قائمة على"ثوابث"لا تتغير: الرجل من جهة ، والمرأة من جهة ، وعلاقة التجاذب بين الجنسين من جهة ثالثة . مالذي يمكن أن يتغير في هذه الثوابت ؟!

إنه ما دام الرجل رجلا والمرأة امرأة ، ومادامت العلاقة بينهما هي علاقة التجاذب ، فلا بد أن يحدث اللقاء . وليس لهذا اللقاء إلا إحدى صورتين: صورة منضبطة ، تجعل لهذا اللقاء هدفا أو أهدافا محددة ، وضوابط معينة ، وتبعات"إنسانية"مترتبة عليها ، وإما صورة غير منضبطة بهدف ولا تبعات .

وقد كانت علاقات الجنسين في الغرب منضبطة بضوابط الدين الثابتة حين كانت أوربا متمسكة بآداب دينها (1) ، فلما خرجت على دينها وتمردت عليه ، رأت أن تنقل هذه العلاقات من الخط الثابت إلى الخط المتغير . . فماذا كانت النتيجة .

(1) كانت أوربا في الواقع متزمتة في شأن هذه العلاقات بتأثير الرهبانية التي ابتدعها النصارى دون تكليف من الله: ( وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ ) [ الحديد: من الآية27 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت