لقد اكتشف العلماء أن هناك نسقًا ثابتًا في بناء الكون كله ، هو المتمثل في تركيب الذرة من نواة موجبة وكهارب سالبة تدور حولها بسرعة معينة . وأن الفرق بين عنصر وعنصر ليس فرقًا في هذا النسق الثابت ، إنما هو في عدد الوحدات التي تتكون منها ذرة كل عنصر ؛ وأن هناك تحولات كثيرة تمت في الكون خلال ملايين السنين ، ولكنها لم تغير هذا النسق الثابت ، ولم تغير كذلك الطريقة التي يتم بها التحول من حالة إلى حالة ومن صورة من صور المادة إلى صورة مغايرة . . وان وراء ذلك كله قوة مدبرة تحكم النسق الثابت وتحكم طريقة التغيير (1) !
كما اكتشف علماء الحياة من أسرار الخلية الحية ما أقنعهم كذلك بثبات السنن التي تحكم عمليات التحول في بناء الخلية ، وأن التحول لا يتم خبط عشواء ! (2)
تلك إذن هي الصورة الصحيحة التي اهتدى إليها العلم ، سنن ثابتة وصور متغيرة ، أو قل: صور متغيرة تدور حول محاور ثابتة .
ولو اهتدى دارون إلى تلك الحقيقة لحسم القضية ، ولما ترك لليهود الفرصة يعيثون بالداروينية فسادًا في الأرض (3) !
(1) انظر العالم الأمريكي هوكنج Hoking في كتاب A Brief History of Time ، طبع الولايات المتحدة ، الناشر بانتام Bantam أبريل 1988 .
(2) انظر موريس بوكاي ، أصل الإنسان ( سبقت الإشارة إليه ) .
(3) جاء في البروتوكول الرابع من"بروتوكولات حكماء صهيون": نحن رتبنا نجاح دارون ونيتشة ، وإن أثر فكرهما في عقائد الأمميين واضح لنا بكل تأكيد"."