على أن الأمر في الواقع لم يتم من جراء التأثير للفكر الدارويني ، وهو في ذاته كاف عند من يؤمن به لأن يحدث في نفسه تغييرًا شاملًا ، وإنما كان اليهود - المتربصون أبدًا للإفساد (1) - كأنهم في انتظار هذه القذيفة المدمرة ، فسعوا بها في كل مجال ، ينشئون على أساسها نظريات"علمية"في الاقتصاد وعلم النفس وعلم الاجتماع وغيرها من المجالات ، كلها مُعادٍ للفكر الديني والقيم الدينية (2) ، كما ينشئون - بفضل سيطرتهم على الثورة الصناعية (3) - مجتمعًا بلا دين ولا أخلاق ولا تقاليد ، تنفيذًا لمخططهم في استعباد البشر - بعد إفسادهم - ليكونوا خدمًا لشعب الله المختار (4)
(1) يصفهم الله تعالى بقوله: ( وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ) [ سورة المائدة: 64 ] فيجعل السعي للإفساد صفة دائمة فيهم ، وديدنا لهم .
(2) كنظرية ماركس في الاقتصاد ، ونظرية فرويد في علم النفس ، ونظرية دور كايم في علم الاجتماع ، ومذهب"العبثية"عند سارتر وغير أولئك من اليهود كثير .
(3) سيطر اليهود على الثورة الصناعية منذ نشأتها عن طريق الإقراض بالربا، مما مكنهم من جمع الثروات الطائلة ، وجمع الذهب والتحكم به في عملات الدول ، كما مكنهم من السيطرة على وسائل الإعلام العالمية ، فاستطاعوا عن طريق ذلك كله التحكم في سياسة المعسكرين معًا: الشرقي والغربي ، والتحكم في الاقتصاد العالمي ، والتحكم في أفكار الناس وسلوكهم وأخلاقهم ، وبث المذاهب الفكرية الهدامة ، وبث ألوان من"الجنون"مختلفة ، كجنون الجنس ، وجنون الكرة ، وجنون"المودة"، وجنون الزينة ، وجنون السينما والإذاعة والتلفزيون والفيديو . . الخ .
(4) يقول التلمود - وله عند اليهود قداسة تفوق قداسة التوراة -: إن الأممين هم الحمير الذي خلقهم الله ليركبهم شعب الله المختار . وقد تعلم اليهود أن السبيل الوحيد لاستحمار الإنسان هو إفساد عقيدته وأخلاقه فيصبح البشر ( كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ ) كما وصفهم الله في كتابه العزيز [ سورة المدثر: 50 - 51 ] ومن ثم يسهل على الشيطان وأوليائه أن يوجهوهم حيث شاءوا .