( وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ ) (1) .
( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ ) (2) .
( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ) (3) .
كما أن افتراض أن التطور - على فرض ثبوته ثبوتًا قاطعًا (4) - يتم فقط بضغط الظروف المادية المحيطة بالكائن الحيّ ، وليس لله دخل فيه ، كما أن الكائن الحيّ - بما في ذلك الإنسان - ليس له دخل فيه ، ولا إرادة له تجاهه ، يحدث تصورًا معينًا عند من يؤمن به ، يجعل الإله في حسه هو"المادة"، ويجعل الإنسان عبدا لها ، محكومًا بقوانينها ، لا يملك الفكاك من أسرها ، ويجعل القيم المعنوية لا وزن لها في حياته ، لأنها - إن آمن بها - لا تزيد في حسه على أن تكون انعكاسًا للأوضاع المادية ، ونتاجًا لها ، مباشرًا أو غير مباشر .
وذلك - في الحقيقة - هو عين الأثر الذي تركته الداروينية في الفكر الغربي ، على وعي من الناس أو غير وعي !
(1) سورة ص [ 27 - 28 ] .
(2) سورة المؤمنون [ 115 ] .
(3) سورة الزمر [ 9 ] .
(4) ليس كل العلماء يسلمون بالتطور ، وليس كل الذين يسلمون به يوافقون على أنه تم على ذات النسق الذي افترضه دارون .