الصفحة 108 من 114

ويقولون . . ويقولون . . ويقولون . .

كل الوسائل التي يقترحونها تدور في مدى معين ، هو المدى الذي رسمته لنا القوى العالمية التي تحارب تطبيق شريعة الله .. فهل من سبيل إلا بالجهاد ؟!

يقول الذين يتهيبون الطريق . . كيف نجاهد ونحن مستضعفون ؟ كيق نجاهد ونحن في قبضتهم أنّى اتجهنا ؟

وهؤلاء نقول لهم: انظروا إلى الجهاد الأفغاني . . وانظروا إلى الانتفاضة الإسلامية في فلسطين:

من كان يتصور - أو يصدق - أن أمة شبه عزلاء تضطر أكبر قوة وحشية في التاريخ الحديث أن تسحب جنودها من الميدان ؟!

إن الجهاد الأفغاني آية من آيات الله . . إنه تصديق عملى لما جاء في كتاب الله:

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ) (1) .

لقد كاد انتصار الفئة القليلة المؤمنة على أضعافها من القوى الكافرة يصبح أسطورة في حس"المسلم المعاصر"، أو على الأكثر ذكرى لأيام خلت لا يمكن أن تعود !

وحين يقرأ"المسلم المعاصر"في كتاب الله أمثال هذه الايات:

( كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ) (2) .

( وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) (3) .

(1) سورة محمد [ 7 ] .

(2) سورة البقرة [ 249 ] .

(3) سورة آل عمران [ 146 - 148 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت