( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ) (1) .
وحين نحاول أن نصنّع شيئًا من وسائل القوة تهددنا القوى المتسلطة أو تضربنا .
ولنتذكر جيدًا أن"القوى العظمى"مكنت إسرائيل من ضرب المفاعل النووي في إحدى الدول العربية بحجة أنه يهدد أمنها ، بينما تملك إسرائيل ثلاث مفاعلات نووية - بحماية القوى العظمى - تهدد بها أمن العالم العربي بأسره والعالم الإسلامي !
ولنذكر أيضًا أن أمريكا هددت بضرب ليبيا بحجة أنها تسعى في إنشاء مصنع للأسلحة الكيماوية ! بينما تملك كل دول الغرب مصانع ومصانع من كل نوع من أنواع السلاح بما في ذلك الأسلحة الكيماوية الممنوعة على ليبيا !
ولا تجد"الدول العظمى"في نفسها خجلًا من مثل هذه التصرفات المكشوفة ، لأنها"عظمى". . لأنها تملك القوة !
ومن قبل تذرعت بريطانيا"العظمى"لاحتلال مصر عام 1882م ، بأن مصر ترمم حصونها الساحلية في أبى قير !! فمجرد ترميم الحصون القديمة اعتبرته بريطانيا عملًا عدائيًا ضدها ! عملًا يستوجب التأديب ! .
فهل من سبيل لرفع ذلك الجور المحيط بالأمة الإسلامية في جميع الميادين إلا بالجهاد ؟!
يقولون: نتعلم .
ونقول: مرحبًا بالعلم ، فذلك أمر لا غنى عنه في أي حال من الأحوال .
ولكن أبناءنا حين يتعلمون بغير روح الجهاد ، فإنما يتعلمون قشورًا من العلم ، ولا يصبرون على تكاليف العلم الحقيقي . ويتعلمون لكي يحصلوا على ورقة تؤهلهم للوظيفة المريحة في العمل المريح ، ويهربون من العمل الشاق الذي ترتقي به البلاد . ومن شذ منهم فبرز في علمه حقيقة تسعى"القوى العظمى"إلى شرائه ، إما بإغرائه بالهجرة إليها ، وإما بشراء فكره وقلبه فيكون أداة إفساد في وطنه بدلًا من أن يكون أداة إصلاح . .
(1) سورة الأنفال [ 60 ] .