الصفحة 3 من 17

وقال العلامة ابن القيم رحمه الله بعد أن ساق بعض النصوص والآثار، في حكم كنائس ومعابد الكفار، قال:"وهذا الذي جاءت به النصوص والآثار هو مقتضى الشرع وقواعده، [1] فإن إحداث هذه الأمور إحداث شعار الكفر، وهو أغلظ من إحداث الخمارات والمواخير، فإن تلك شعار الكفر، وهذه شعار الفسق، ولا يجوز للإمام أن يصالحهم في دار الإسلام على إحداث شعائر المعاصي والفسوق، فكيف إحداث موضع الكفر والشرك؟!".اهـ [أحكام أهل الذمة ص423] .

وقال أيضًا رحمه الله:"لأن البلاد قد صارت ملكًا للمسلمين، فلم يجز أن يقر فيها شعار الكفر، كالبلاد التي مصّرها المسلمون، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تصلح قبلتان ببلد) ، وكما لا يجوز إبقاء الأمكنة التي هي شعار الفسوق كالخمارات والمواخير، ولأن أمكنة البيع والكنائس قد صارت ملكًا للمسلمين، فتمكين الكفار من إقامة شعار الكفر فيها كبيعهم وإجارتهم إياها لذلك، [2] ولأن الله تعالى أمر بالجهاد حتى يكون الدين كله له، وتمكينهم من إظهار شعار الكفر في تلك المواطن جعل الدين له ولغيره، وهذا القول هو الصحيح".اهـ [أحكام أهل الذمة ص429] .

أبو همام الأثري

(1) وليس كما زعم حسان؛ من أن بناءها تم"وفقًا للأحكام العامة لشرع الله عز وجل"!

(2) فكيف بالإنفاق على بنائها من خزينة الدولة؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت