وقال الإمام السيوطي ـ رحمه الله ـ:"وفي أول سنة استخلف فيها المعتضد بالله منع الوراقين من بيع كتب الفلاسفة وما شاكلها، ومنع القصاص والمنجمين من القعود في الطريق".اهـ [تاريخ الخلفاء] .
وعن ضمرة ـ رحمه الله ـ قال:"قلت للثوري: نستقبل القاص بوجوهنا؟ قال: ولُّوا البدع ظهوركم".اهـ
وعن ضمرة أيضًا قال:"رأيت سيارًا أبا الحكم يستاك على باب المسجد، وقاص يقص في المسجد، فقيل له: يا أبا الحكم إن الناس ينظرون إليك! قال: إني في خير مما هم فيه، أنا في سنة وهم في بدعة".اهـ [الحوادث والبدع ص109] .
وعن الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ:"أكذب الناس القصاص والسؤَال".اهـ
وعن أبي إدريس الخولاني ـ رحمه الله ـ:"لأن أرى في ناحية المسجد نارًا تأجَج أحب إليَ من أن أرى في ناحيته قاصًا يقص".اهـ
وقال الحافظ الذهبي رحمه الله في ترجمة عبد المنعم بن إدريس:"قصاص. ليس يعتمد عليه. تركه غير واحد".اهـ [انظر: الميزان] .
فأمثال هؤلاء القصاصين ليس يعتمد عليهم، ولا يُرجع إليهم، خاصة في النوازل الملمة، بهذه الأمة.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وكتب: أبو همام بكر بن عبد العزيز الأثري
14/ 5/1432هـ - 18/ 4/2011م
أعددتُ (للسفهاءِ) سُمًّا ناقعًا ... فسقيتُ آخرهمْ بكأسِ الأوَّلِ ...
أبلغْ بني (الإرجاء) أن حلومهم ... خفّت فلا يزنونَ حبَّةَ خردَلِ ...
لا تذكروا حلل الملوكِ فإنكم ... بعد (السيولِ) كحائضٍ لم تغْسِلِ! [1]
(1) من شعر جرير، وما بين الأقواس من تصرف العبد الفقير، انظر: تاريخ الأدب العربي ص110 - 121.