السيل الكانس
لترهات باني الكنائس
-رد على محمد حسان-
لا تذكروا حلل الملوكِ فإنكم ... بعد (السيولِ) كحائضٍ لم تغْسِلِ!
للشيخ
أبي همام بكر بن عبد العزيز الأثري
حفظه الله
تقديم فضيلة الشيخ
أبي عزير عبد الإله الحسني الجزائري
حفظه الله
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة فضيلة الشيخ: أبي عُزير عبد الإله اليوبي الحسني الجزائري:
الحمد لله الأوّل، المؤمّن من المهوّل، هو الآخر، الرّاضي والمانح للشاكر، والمحذّر والقاطع لدابر الكافر، فذلك من رحمته وعدله، أن يفرّق ويجعل كلّ أحد في صفه.
منح الأولياء، وجعله الطبقة الأصفياء، غرسهم ولخيره أنبتهم، وجعلهم خداما أوفياء لدينه، يُنقذون من الغرق، ويصلحون الخرق، وينزعون القيد، ويحمون من هو سهل للصيد؛ بتصحيح فطرته، ونزع علته، ليسهل عليه السير، ويُكثّر سواد الخير، وهذه وظيفة الأنبياء، وأتباعهم الأوفياء.
فلقد طلب مني الأخ الفاضل، والمحقق المناضل (( أبو همام بكر بن عبد العزيز الأثري ) )ـ حفظه الله ورعاه، وجعل الجنة مثواه ـ مراجعة ما كتب، وحرّر وصوّب، فألفيته قد ألمّ، ولمحمد حسان ـ مزجيّ البضاعة ـ قد أسمّ، وهكذا ينبغي لمن يردّ، وللثغرات أن يسدّ؛ أَن لا يترك كوّة إلا سدّها، ولا هوّة إلا ردمها، كيف والأخ الكريم، وصاحب الفضل العميم، قد جمع أقوال الصحابة، والتابعين، والأئمة المرضين، والعلماء الصالحين، في حرمة بناء الكنائس بين أظهر المسلمين.
فلم يخترع، أو للأقوال ابتدع، إنما أصّل، وللمعالم فصّل؛ بذاك الجمع والتأليف الطيّب، والخير الصيّب، ولم يترك لمحمد حسان ما يستند عليه، أو منكوس يعتمد عليه، كيف والمسألة ـ في حرمة بناء الكنائس، أو هدم ما بُني منها في دار الإسلام ـ أجمع عليها سائر علماء الأمة، وتواصى بها السالف للخالف، وحرّروها بدلائل من مشكاة النبوّة.
فجزاه الله خيرا على ما سطّر، كيف وبتلك النظم عطّر؟! أنتج وبين الحقّ والباطل أفلج، وللصدر أثلج، ولم يبق لمحمد حسان إلا اللّجج، وسلوك الفجج؛ بأوابد هواه، وصياحه وعِواه.
فلم يترك له دليلا يعتمد عليه، أو هوى يُسند إليه، اللّهم إلا داء المواطنة، وللنصوص المطاعنة، والاجترار للألفاظ، والتشتيت للأبعاض، ليُلحد في الكتاب، ويُطعن في الأصحاب، (ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله) .
وإني لأخشى على محمد حسان الشنآن، والطوف على الموائد، والتّطلع للمِزاود بذاك الهذيان، وليعتبر بما حصل لطائفة (( المرجئة الجدد ) )، كعلي حلبي الجهمي وأصحابه، فكلّ من كان نافثا، وفي الباطل حارثا، أطاله قوله ـ تعالى ـ: (إن شانئك هو الأبتر) .
وكتب أبو عُزير عبدالإله اليوبي الحسني الجزائري
يوم الخميس 18 جمادى الأولى 1432
الموافق لـ 21 أبريل 2011م
على الساعة العاشرة وأربعين دقيقة ليلا
أورهوس ـ الدنمارك ـ