-ويضاف إلى هذا وذاك وأخطر منه كله ما يتخلل هذا العيد من مدح وتمجيد للنظام الطاغوتي وحكومته التي تحكم بغير ما أنزل اللَّه، والثناء عليها وعلى ياسقها"الدستور"وتقديسه (1) سواء عن طريق خطب (2) أو مقالات أو محاضرات أو نشرات أو ملصقات أو أشكال ومشاريع هندسية على هيئة تماثيل أو مبان وغيرها، في المدارس او في غيرها..
هذا غيض من فيض، مما يحصل في ذلك اليوم في المدارس وغيرها...
ولن نمد النفس في ذلك كله حتى لا يطول ويطول بنا المقام.. فإنه معروف مشهور في وقته لكل أحد، لا يجادل فيه إلا معاند مماري لا ينفعه إلا دعاء بالهداية.. وما يهمنا من ذلك كله في هذا الموضع، هو أن نشير إلى سعي واستغلال الطواغيت وأشياعهم وأوليائهم لأعيادهم هذه في غرس وترسيخ حبهم والولاء لهم ولحكوماتهم وعائلتهم وياسقهم في نفوس النشء والذرية، الذين هم جيل الأمة المقبل والجديد.. حتى يضمنوا ثبات عروشهم وكراسيهم أكبر قدر ممكن من ا لزمان.. ولكن هيهات، هيهات.. فإن كان للباطل جوله فإن للحق جولات وصولات.. وإن الصباح قادم مهما أدلهمت وتشابكت ظلماتهم.. وإن موعدهم الصبح.. أليس الصبح بقريب..
وإليك يا مسكين يا من أقحمت فلذات كبدك في هذه المستنقعات الآسنة بعض ما يجري فيها لأبنائك في أيام هذا العيد الوثني.. مما تقدم سرده، عن طريق مقتطفات متفرقة من تصريحاتهم وما ينشر عبر الجرائد وغيرها..
(1) التقديس كما في لغة العرب: هو التنزيه عن النقائص.
(2) مثل ما يلقى من الخطب والكلمات في مديح طواغيت الحكم وحكوماتهم في طابور الصباح بالإذاعة المدرسية بعد تحية العلم سواء بمشاركة الطلبة أنفسهم أو بإيعاز وتحضير ومساعدة وإشراف من منافقي المدرسين، وما أكثر أهل النفاق فيهم.