قدمنا أنه إذا ما اقترب هذا اليوم وهو 25 فبراير فإن جميع أجهزة وزارة التربية وكوادرها وشُعبها، بل جميع وزارات الدولة ومؤسساتها تنشط وتستعد وتتعاون لإظهار الفرح والحبور والسرور والاحتفال بهذه المناسبة بطرق وأحوال شتى (1) .. وما يهمنا هنا هو وزارة التربية المسؤولة عن تربية البنين والبنات في الدولة، فإنها كما قلنا تركز على إبراز مظاهر هذا الإحتفال وإظهار أبعاد ذلك العيد الوثني ومعانيه .. وتستغله استغلالًا بشعًا لترسيخ معاني الولاء والحب والطاعة والإنقياد للحكومة التي تحكم بغير ما أنزل اللَّه، ولياسقهم (الدستور) الذي يعبد من دون اللَّه بإشراكه ومشرعيه مع الله في الطاعة في الحكم والتحليل والتحريم .
ولتنكشف لك أساليبهم الشيطانية في ذلك إليك نص النشرة التي وزعتها وزارة التربية على جميع مدارسها بمناسبة عيدهم هذا، تدعو فيها جميع المدارس والمسؤولين فيها للمشاركة في احتالات هذا العيد.. على النحو التالي..
التربية تدعو المدارس للمشاركة في احتفالات العيد الوطني (2)
(1) بل يشارك ويتعاون معهم في ذلك حتى المؤسسات والشركات التجارية والصناعية المختلفة تلك التى يديرها أو يملكها أذناب وأولياء للحكومة، ولهذه المشاركة أشكال وألوان شتى وأخطرها ما يتعلق بالمدارس وإفساد الذرية عن طريق هذا العيد، من أمثلة ذلك: كرت مطوي يوزع كهدية من قبل (شركة مطاحن الدقيق الكويتية) يحوي مكان للصورة - لتوضع به صورة تلاميذ الصف ومدرسيهم - وكتب تحتها:
بالعلم والمال يبني الناس ملكهم
لم يبن ملك على جهل وإقلال
ويقصدون بالطبع علم الدنيا، أما الدين وعلومه فلا علاقة لها عندهم بالبناء والتربية والمك والدولة.. ويربى النشئ على هذه المعاني .. وكتب على غلافها الخارجي (هدية للذكرى ؛ المناسبة العيد الوطني الخامس والعشرون- العام الدراسي 1985-1986م ) .
(2) جريدة القبس في عددها الصادر يوم السبت 6 جمادي الآخرة 1406 هـ.