بل ويؤمر الطلبة من قبل النظار والمسؤولين وكثير من المدرسين بأن يسكنوا في قيامهم هذا وأن لا يتحركوا أبدًا حتى انتهاء ما يسمونه بالسلام الأميري أو النشيد الوطني ويضرب ويعاقب في كثير من الأحيان كل من تحرك حركه واحدة (1) بل إن من الطلاب من يضرب لحكه رأسه أوشيئا من جسده، أثناء أداء طقوسهم هذه (2) .
والشاهد من إيراد هذا هنا، بيان أن المقصود بهذا التبجيل والاحترام والتعظيم كله هو النظام الحاكم بغير ما أنزل اللَّه والحكومة المحادة للَّه المتعدية لحدوده، فالعلم ما هو إلا رمز للنظام القائم،، ومن المعلوم أن كل موحد، مطلوب منه في دين الإسلام أن يكفر بكل طاغوت يعبد من دون اللَّه سواء كان هذا الطاغوت صنمًا من حجر أو شريعة وقانونًا أو ياسقًا ودستورًا أو حكومة أو شمسًا أو قمرًا... وسواء كانت هذه العبادة قيامًا أو سجودًا أو ركوعًا أو ذلًا أو خضوعًا أو طاعة وإنقيادًا أو تعظيمًا أو غير ذلك..
وأن يأمر ذريته بذلك وينشئهم عليه ؛ فإنه من لوازم لا إله إلا الله..
(1) أقول: إن بعض أصحاب المذاهب الذين أبطلوا الصلاة للَّه رب العالمين بما يزيد عن ثلاث حركات كانوا أرحم - مع افتقارهم للأدلة - من هؤلاء الذين يعاقبون على الحركة الواحدة أثناء القيام تعظيمًا لغير رب العالمين..
(2) لو لم يكن في المدارس إلا هذا الافك المبين والباطل العظيم، لكفى به ورب الكعبة، داعيًا إلى تركها والفرار منها عند من كان له قلب.. ولكن أكثر من ترى موتى..