ومن ذلك أن يأمرهم بالبراءة من كل باطل يتفرع من ذلك أو ذريعة قد توصل إليه ؛ ويتأكد ذلك في كل ما يعظم ويبجل من باطل الكفار وإفكهم كهذه الخرقة التي تعظم من دون اللَّه وتحب كحب الله أو أشد عند كثير ممن هم كالأنعام بل أضل.. {ومن الناس من يتخذ من دون اللَّه أندادًا يحبونهم كحب الله} وهؤلاء السفهاء يحبون هذه الخرقة ويعظمونها أشد من حبهم للَّه عز وجل، فهم يغضبون لها ويغارون عليها إذا سبت أو أهينت أو مزقت ولا يغضبون للَّه ولدينه الذي تنتهك حدوده ليل نهار ، بل هم أول المنتهكين .. ومما يؤكد لك ذلك أن تراجع قوانينهم المتعلقة بعقوبات من تصرف أي تصرف يمكن وصفه بالاستخفاف أو الاهانة تجاه خرقتهم هذه أو خرق الدول الشقيقة والصديقة لهم ؛ وفي المقابل ابحث في قوانينهم عن عقوبات على الردة والزندقة والتطاول على الله ودينه وشرعه فلن تجد لها أثرا .. ولو وجدت فستراها غاية في الهزالة بالمقارنة مع تلك التي وضعت لحماية جناب أعلامهم وأوثانهم وطواغيتهم !! (1)
(1) انظر في ذلك كتابنا ( كشف النقاب عن شريعة الغاب ) .