الصفحة 64 من 338

.وغيرها؛ لئلا يتعذر المخالف باختلاف أوضاع تلك الدول وحكوماتها وطغيانها وتوجهاتها المكشوفة وبطشها العلني بالمسلمين.. عن اوضاع دولته التي التبس أمرها عليه وعلى كثير من الناس..

بل سنختار نظامًا يثني عليه وعلى أوضاعه كثير من المساكين فهو عندهم من أفضل الأنظمة الحاكمة في هذه الحقبة بالنسبة لحريات المسلمين النسبية وأوضاعهم المختلفة..

وهو النظام الكويتي ؛ تلك الدويلة الصغيرة التي منّ اللَّه عز وجل عليها بنعم جليلة كبيرة لا تعد ولا تحصى، وأظهرها نعمة النفط التي أخرجهم سبحانه بها وأخرج آباءهم من قيعان البحار وخطر القرش والحيتان، إلى بر البيوت والقصور والعقارات والشركات، ومن الحر والقر والجوع والفقر إلى ما لم يكونوا يعرفوه هم ولا أباؤهم من المبردات والثلاجات والمكيفات والمدفئات وغير ذلك من النعم الغزيرة التي لا تعد ولا تحصى.. لكن حكومتها كفرت بأنعم اللَّه ورفضت الإنقياد لأمره وحكمه واتخذت بدلًا من شريعة اللَّه الحاكمة ياسقًا عصريًا سمته (الدستور الكويتي) حكمته في الدماء والفروج والأموال. ورفضت حكم الواحد القهار، وهي تنتظر ومن والاها وناصرها، على ذلك غضب اللَّه وعقابه ولباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون.. (1)

أولًا: الأدلة على سعي هذا النظام كغيره من الأنظمة في إفساد أبناء الأمة من خلال هذه المدارس بغرس حبهم في نفوسهم وبجعل الولاء لهم ولأسرتهم الحاكمة ولحكومتهم المنحرفة المحادة للَّه ولرسوله:

(1) أنظر كتابنا ( كشف النقاب عن شريعة الغاب ) النسخة الكويتية . تنبيه: كتب الكلام أعلاه قبل الغزو العراقي للكويت بسنين ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت