فلكي تتمكن هذه الحكومة الخبيثة وغيرها من الحكومات الطاغوتية من تحقيق هذا الهدف الخطير الذي فيه إبقاء وتثبيت لكراسيهم وعروشهم.. فلابد لها من الإشراف على وزارة التربية والتعليم المسؤولة المباشرة عن هذه المدارس، والاهتمام والتركيز عليها (1) وإستغلالها أشنع استغلال بتوظيف وتجنيد مسؤولين موالين لهم ولحكومتهم وعائلتهم كل الولاء، ومخلصين لقوانينهم كل الإخلاص ابتداء من الوزير إلى غيره من المسؤولين، وانتهاء بإدارة المدرسة ومدرسيها- الذي سيأتي الكلام عليهم في موضعه إن شاء اللَّه تعالى.
ولقد انتبه هذا النظام إلى هذا الأمر وحرص عليه منذ بداية الستينات حيث صدر قانون المعارف العام في الكويت وكانت المادة الأولى منه تنص على الآتي:
(يتألف مجلس المعارف من ستة أعضاء ورئيسًا، على أن يكون الرئيس من آل الصباح) .
ولو أنك تأملت أحوال وزارة التربية، وتتبعت وزراءها المتعاقبين فيها واحدًا واحدًا.. لوجدتهم من أشد الناس ولاء للنظام الحاكم وعائلة الصباح وقوانين الياسق الكويتي..
وكذلك الغالبية العظمى من موظفيها ومسؤوليها.. وهم أقسام، فمنهم من ولاؤه وإخلاصه لهم حقيقي .. ومنهم من يظهر ذلك ويبالغ فيه حرصا على مصالحه الدنيوية..
(1) يقول جابر أحمد طاغوت الكويت الحالي: (سوف يكون للشباب النصيب الأكبر من عنايتنا واهتمامنا، ووطننا يتطلع اليوم إلى جيل مؤمن بربه ووطنه) . أ هـ.
ومثل هذه العبارة تجدها دومًا مخطوطة مزخرفة معظمة على جدران المدارس وكأنها قرآن منزل...
وإذا كنا نعرف معنى الإيمان بالرب وأركانه؛ فما هو يا ترى معنى الإيمان بالوطن الذي يقصدونه وما هي شعبه وأركانه.. لا شك أن أعلى شعبه وأعظم أركانه عندهم هو ( موالاتهم وحبهم والانقياد لحكومتهم وقانونهم ) ثم أي اهتمام هذا الذي سيوجهونه للشباب وأي عناية تلك التي يريدون؟؟ هذا ما سيتكشف لك في الصفحاتالتالية...