الصفحة 316 من 338

ويقول أيضًا في الموضع نفسه:"وقد بدأ المسلمون حديثًا يتوجهون إلى الغرب في اقتباس نظم التربية والتعليم بجميع دقائقها وتفصيلاتها.. إن الغرب الذي حاولنا اقتباس نظم تربيته وتعليمه هو ملحد كافر، وهو في نصرانيته أدني إلى الوثنية الرومانية، ونحن مؤمنون ولله الحمد فهيهات أن تصلح لنا نظمه إذا لم يكن فيها هلاكنا وانقراضنا دنيا ودين."

وربما كانت تجربة نصف قرن في اقتباس هذه النظم ما يكفي في اقتناعنا بفسادها بعدما نشرت بين ناشئينا الإلحاد والاستهتار بالقيم الخلقية والروحية.."أ هـ."

ويقول أبو الحسن الندوي: في كتيب عن (المعارف وكيف توجه) ص 10:"إستنفذ دعاة التعليم العصري الحديث جهودهم وأموال المسلمين في إنشاء هذه المدارس وإقامتها واستخلصوا لها أفلاذ أكباد المسلمين وخيرة شبابهم، فكان غاية ذلك بعد مدة قليلة فوضى فكرية هائلة واضطراب وتناقض في الأفكار والأراء وشك وارتياب في الدين واستخفاف بفرائضه وواجباته وثورة على الأداب والأخلاق وضعف وانحطاط في الأخلاق والسيرة، وتقليد للأجانب في القشور والظواهر وتبذير للأموال إلى غير ذلك مما أصبح به هذا الجيل كلا على الآباء وعلى الأمة وجرثومة الفساد في جسمها ونقطة الضعف في مركزها"أ هـ.

ويقول الشيخ عبد الكريم بن صالح الحميد في قصيدته المسماه (الرد الشهير على صاحب كتاب"المسلمون بين التشديد والتيسير") :

هذا إذا كانت علوم شريعة ... أعني الحديث ومحكم القرآن

كيف المخلط معهما ما ضرة ... كالسم يفسد صحة الأبدان

أمثالكم تسعون خلف شهادة ... ترجون فيها الألف والألفان

والصورة النكراء تلصق فوقها ... شؤم يقارن طاعة الشيطان

يا غربة للدين ليس كمثلها ... من غربة في سائر الأزمان

العرف أصبح منكرا في وقتنا ... والنكر صال وجال في الميدان

-ويقول الشيخ محمد بن سالم البيحاني في كتابه (تربية البنين) ص 93:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت