الصفحة 277 من 338

فمن أبرز ثمرات هذا الإفساد للتعليم أن حدث الاختلاط بين البنين والبنات.. ومن ثمراته أن تحول ولاء معظم المتعلمين والمتعلمات إلى الثقافة الغربية والحضارة الغربية فارتمى في أحضانها يعب من فسقها وانحلالها وانحرافاتها...

ومن ثمراته أن نبتت فكرة خبيثة تنادي بأن الدين من الأعمال الشخصية الفردية.. دون أن يكون لهذا الدين أدنى صلة بالنظم السياسية والاجتماعية والاقتصادية .. وهذه الفكرة تستهدف عزل الاسلام عن حياة المسلمين ومسخ الشخصية الإسلامية بتحويل انتمائها إلى الحضارة الغربية، ومن ثمرات سيطرة أعدائنا على التعليم دعوات الإلحاد والزيغ والفساد وتخنث الرجال وترجل النساء وكل آبقة من دعوات سفور المرأة ومخالطتها الرجال.. وتحويلها إلى ممثلة وراقصة ومغنية..وو.. والهدف الكبير من وراء كل ذلك أن يذوب الكيان الإسلامي من نفوس المسلمين ليصبحوا نهبًا للفكر الغربي والحضارة الغربية"أ.هـ مختصرًا..."

-ويقول الشيخ عبد القادر السندي عن مدارس المستعمر، في رسالة (الحجاب في الكتاب والسنة) ص10:"كانت تلك المناهج التعليمة والتربوية التي وضعها الغرب لإفساد المسلمين، وتحطيم قواهم الفكرية الإسلامية سببًا أساسيًا لفساد المرأة والشباب وانحطاطهم خلقيًا، واجتماعيًا وثقافيًا وفكريًا ؛حملت تلك المناهج في طياتها نارًا تحرق الأجسام والضمائر، والقلوب في شكل خطير لا يحس به أحد إلا من عصمه الله تعالى"أهـ .

وهكذا فلو تتبعنا آراء المفكرين والمؤرخين المعاصرين والدعاة والتربويين لوجدناها كلها تدور وتدندن حول هذا المعنى .. الذي هو على النقيض تمامًا لما زعمه وصوره المخالف من أن مصيبة المسلمين كانت في عدم مشاركتهم في تلك المدارس التي وضعها الاستعمار..

حيث أن الحقائق خلاف ذلك فإن الغالبية العظمى، قد شاركوا بها .. وتلك هي الطامة والمصيبة الحقيقية التي خرّجت لنا هذه الأجيال التعيسة بحكوماتها الكافرة..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت