ويقول:"وقد جاءتهم المدارس بالنتجة المرغوبة لهم، وهي إنسلاخ الشباب المتعلم في مدارسهم من الدين وإن لم يعتنق الديانة المسحية إلا أنه أعدى للإسلام والمسلمين من المسيحية بألف درجة، فقد أصبحوا يحاربون الإسلام علانية في الوقت الذى تحارب فيه المسيحية الإسلام خفية. وأصبحوا يحاربون الإسلام بعنف وقوة وصلابة في الوقت الذى تحاربة فيه المسيحية بلين وتدرج وسياسة، فكل شيطان منهم أضر على الإسلام من ألف كافر"أهـ
-وهذا محمد إقبال الذي اكتوى بنار التعليم الغربي وهو أقرب وأعرف من غيره بالهند وواقع أهلها يقول:
"إن نظام التعليم الغربي إنما هو مؤامرة على الدين والخلق والمروءة"
ويقول واصفًا المعلمين في تلك المدارس:"إن المدرسة نزعت منهم العاطفة الدينية وأصبحوا خبر كان مؤمنون.. ولا يؤمنون بأن لا غالب إلا الله، يشترون من الإفرنج اللات ومناة، مسلمون ولكن عقولهم تطوف حول الأصنام، إن الإفرنج قد قتلوه من غير ضرب...) (1) أ. هـ."
-ويتكلم صاحب كتاب الغزوالفكرى وأثره في المجتمع الاسلامي المعاصر عن الغزو الفكرى للاْستعمار في مجال التعليم والثقافة فيقول ص 128:
( فلما كان الاْمر بأيدى هؤلاء الاْعداء - أىالمستعمرين - وجهوا كل اهتمامهم إلى هذا التعليم فأفسدوه ، وفرضوا من خططهم ومناهجهم وموادهم التعليمية ما يؤكد في نفوس المتعلمين احترام فكر الغرب وحضارة الغربين وثقافتهم من جانب، وما يزرى بالفكر الإسلامى والحضارة الاسلامية من جانب آخر، ورموا بهذا الشر كل المدارس والمعاهد وأماكن التعليم في العالم الإسلامى كله) .
ويقول ص 137: ولنتحدث الآن عن ثمرات هذا الفساد للتعليم خططه ومناهجه وأهدافه، لنرى كيف استطاع عدونا أن يغزونا في عقر دارنا، وأن يفسد علينا أفكارننا وأن يحولنا إلى أتباع له في فكره وحضارته.
(1) 14) من كتاب اليناء التريوي لعجيل النشمى.