فجميع حكامنا اليوم صنيعة غربية درسوا في مدارس الكفار وتلقوا ثقافتهم وتطبعوا بعاداتهم وتقاليدهم وأعجبوا بقوانينهم وأنظمتهم ..
وكذا الأمر بالنسبة لمن يوصفون بالأدباء والمثقفين .. فما أمثال طه حسن ورفاعه الطهطاوي وهدى شعراوي وغيرهم وطعنهم في الاسلام والمسلمين وولاءهم للغرب وحضارته عنا ببعيد.. فهم تربية الاستعمار ومن آثار تعليمه..
الحقيقة أن هذا الأمر واضح جدًا ولا يحتاج لهذه الاطالة كلها التى ألُجئنا إليها لاسكات المخالفين .. حيث لا يعقل أن يحتل المستعمر أرضًا ليبتز خيراتها ويسخر شعوبها ويستعبدهم .. ثم يقوم بتنوير تلك الشعوب ونفعهم وإخراجهم من التخلف والضعف والخنوع إلى العلم والقوة والتقدم ؛بل على العكس تمامًا فهو يحاول أن يقتل روح ذلك الشعب ويغرس في أبنائه الخنوع والتعلق بالمستعمر الكافر والولاء له ويبث إضافة إلى ذلك فيه عاداته القبيحة وثقافته المنحلة وفساده وقوانينه عبر هذه المناهج التي يعلمونها ويبثونها في تلك المدارس وغيرها فيخّرجوا بذلك أذنابًا مقلدين لهم حذو القذة بالقذة.. لاتتعدى هممهم فروجهم وبطونهم.. وهذا هو الحاصل والحقيقة التي لا ينكرها - لا أقول: إلا (الحمار) - اقتباسًا من قاعدة الشيخ ـ بل لا ينكرها والله إلا مكابر .. فالواقع المرير أكبر شاهد على هذا .. وفيما قدمناه من أمثلة من مناهج هذه المدارس شواهد كثيرة عليه أيضا ..
-يقول أبو الفتوح رضوان وهو من كبار قدامى العاملين في المجال التربوى:"لقد استخدم الكتاب المدرسي في بعض الأمم لكي يحقق احتقار الأمة لنفسها وفقدان ثقتها بنفسها".