الصفحة 274 من 338

فالحقيقة أن من درس بتلك المدارس مسخ بثقافة مؤسسيها وصار من أوليائهم فكونه سيتولى الحكم بعد ذلك فلن يكون هذا أبدا لصالح الإسلام والمسلمين لمجرد أن اسمه محمد وعبد الله وحسن وحسين بل على العكس لقد كان هؤلاء وبالا على الإسلام وأهله فطوعوا شعوبهم وروّضوهم لأساتذنهم الغربيين ونشروا فيهم ثقافتهم وعاداتهم وحكّموا فيهم قوانينهم وأنظمتهم وكانوا لأسيادهم خدما وحراسا مخلصين لمصالحهم ..

-يقول محمد أمين المصري في كتابه السابق ص 87: ( زار مدرسة من مدارس التبشير بدمشق ممثل لوزارة التربية فكان فيما فخرت به المدرسة التبشيرية عرض صور تلاميذها الأقدمين ومن بينهم أسمماء كبيرة تكاد تستوعب جميع الرؤساء والوزراء الذين تقلبوا في قيادة البلاد السورية في أول عهد استقلال البلاد ..!) أهـ.

-ويقول محمد قطب في كتابه ( جاهلية القرن العشرين ) ص 334 وهو يتكلم عن وسائل الاستعمار في هدم العقيدة: ( لا بد من إخراج جيل من النساء لا يعرف الإسلام.. والسبيل هو التعليم، التعليم على طريقة الاستعمار التي جربها مع الرجل من قبل..""

ويقول:"عمل الاستعمار الصليبي والصهيوني بمؤازرة حركات التحرر التركية والمصرية والعربية والهندية (قبل إنشاء الباكستان) والاندنوسية والإفريقية.. الخ، على استنهاض الهمم لتوسيع نطاق التعليم النسائي على البرامج الموضوعة بإشراف الاستعمار سواء في المدارس الحكومية أومدارس التبشير الأجنبية لتخريج مسلمات لاتبعد مشاعرهن عن الاسلام فحسب، بل ينفرن من الدين نفورًا ويكرهنه كرها!..."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت