الصفحة 260 من 338

فتأملوا هذا المثل العظيم وكيف لو أنهم لم يصدعوا ويغيّروا المنكر وقالوا في هذا الموضع يكفي أن ننكر بقلوبنا، وسكتوا . هل كان هذا يُنجيهم من الغرق... أم تراهم يهلكون ..؟ فإذا عجزوا عن التغير في مثل هذا المقام فلابد لأجل النجاة من المفارقة والتحول إلى سفينة أخرى ليس فيها هذا الخطر الداهم.. فتنبهوا لهذه المسألة.. وهكذا الشأن في جميع المنكرات المباشرة المؤثرة على الإنسان كحال هذه المدارس..

ومما ينسب لسفيان الثوري رحمه الله:"من جالس صاحب بدعة لم يسلم من إحدى ثلاث:"

ـ إما أن يكون فتنة لغيره بالجلوس معه ، وقد صح عن النبي أن ( من سنَّ في الاسلام سنّة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن يقص ذلك من أوزارهم شيئًا) رواه مسلم.

ـ أو أن يقع في قلبه شئ من الاستحسان أو الركون فتمسه النار.

ـ أو أن يقول: والله ما أبالي بما تكلموا أو فعلوا وإني واثق من نفسي فمن أمن الله على دينه طرفة عين سلبة إياه..) أهـ من الدرر السنية .

فشتان بين أحوالكم مع هذا المدراس وبين حال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأحوال سلف الأمة من العلماء والتابعين.

سارت مشرقة وسرت مغربًا ... شتان بين مشرق ومغرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت