الصفحة 258 من 338

هل يذمون دين الديمقراطية الكفري ويحاربونه ويبينون الكفر الذي يحويه .. أم يُدرّسون مدحه في هذه المناهج كما تقدم أو على أحسن الأحوال عندهم.. يسكتون.. فيلبّسون..؟

هل ينهون الطلبة عن تحية العلم تلك الخرقة التي يقف لها طلاب وطالبات هذه المدارس جميعهم كل صباح تعظيما وإجلالًا ؟ وهل يبيّنون بطلان ذلك ويعلنونه محذرين الطلبة من هذا الفعل..؟ أم يقفون معهم في الطابور يفعلون ما يفعل الطلبة ؟ أو على أفضل الأحوال - عندهم - يبتعدون عن ذلك ويسكتون فلا ينكرون فيقعون في التلبيس والضليل..؟ وهل وهل يبينون للطلبة أن لاطاعة لهؤلاء الحكام الجبريين المتسلّطين على رقاب المسلمين.. وأنهم يحكّمون شرائع إبليس وزبالات الأهواء ونحاتات الأفكار بدلا من شرع الله الواحد القهار..؟

أم يدرّسون تاريخهم وتاريخ أسرهم الحاكمة ويمُجّدونهم في تلك المناهج.. ؟ أم على أحسن الأحوال - عندهم - يسكتون عن ذلك فلا ينكرونه..؟ فيكونون عوامل تلبيس على أبناء المسلمين.. ثم هل يبنّنون بطلان العيد الوطني وأمثاله من الأعياد الفاسدة الباطلة..؟ ويعلنون ذلك تحذيرًا لمن جعلوا من أنفسهم مسؤولين عن تربيتهم وتعليمهم.. أم يُقرُون ذلك ويباركونه .. أو على أحسن الأحوال - عندهم - يسكتون سكوت الملبّسين..؟ وتنشر النشرات وتعلق اللافتات وتطبع الاعلانات بالتهاني والتبريكات في هذه المناسبة باسم الهيئة التدريسية وباسم مدرسي المدرسة.. وأولئك منهم .. وصدق من قال:

وسمعك صُن عن سماع القبيح كصون اللسان عن النطق به

فإنك عند سماع القبيح شريك لقائله فانتبه

إن الواقع أسوء من ذلك بكثير .. إن أحدهم أعني أولئك المدرسين الموصوفين بالصلاح ؛ يجلس في حجرته أو في الفصل وبين التلاميذ الذين يربيهم وفوق رأسه صور الطواغيت ، ولا يحرك ساكنا ؛ بل على العكس فإن كثيرا منهم يساهم في تعليقها ونشرها ومدحها وذكر أمجاد أصحابها وعوائلهم وحكمهم !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت