الصفحة 247 من 338

إن هذه المادة مهما رقع مناهجها كثير من أولئك المشايخ أو حتى لو درسها أناس متدينون.. فإنها ما دامت خاضعة لسلطان الحكومات وإشرافها فلن تخرج أبدًا عن سياسات الطواغيت، فضلا عن أن تنكرها أو تهاجمها.. ابتداء بإعراضهم عن تحكيم شرع الله إلى غير ذلك.. فلا يمكن مثلا أن تبين بطلان الدستور أو أن تشرح الكفر والزندقة والإلحاد الموجود فيه وفي قوانين الدولة ولا أن تحط من قدره أو تعيبه وتسفه أوليائه وتبين خياناتهم لله وللدين ..وإذا عجزت عن أهم مهمات الدين وهو الكفر بالطاغوت أحد شقي لا إله إلا الله والذي لا يتم إيمان مؤمن إلا باستكماله فأي تربية إسلامية هذه؟؟..

وإذا لم يكن الدين موضوعًا لتبصير الناس في مثل ذلك وتحذيرهم منه.. فأي دين هذا؟؟

إذا فالمدافع عن هذه المدارس ، هو مسكين في الحقيقة حين يقول: (يا أخي خلي الأولاد يتعلموا دينهم ) ، وقوله هذا من أجهل الجهل.. لأنها كما رأيت لا تعلم دين الله الخالص .. نعم تعلم دينا أعور وأعرج مبتور اليدين والرجلين.. دين مداهن ممسوخ.. يمتلئ بالتدليس والتلبيس..

ثم وبعد هذا كله.. فلو شئنا أن نبالغ في إنصاف هذه المناهج.. فإننا نقول: إن الطالب لا يستفيد منها، بسبب فسادها، وفساد النظام التعليمي إلا ثلاثة أمور:

الأول: تعلم القراءة والكتابة.

الثاني: تعلم شيء من النحو .

الثالث: تعلم الحساب وشيء من المعلوات المفيدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت