ولسنا هنا في صدد التوسع في بيان حكم تصوير ذوات الأرواح لأن ذلك مشهور معروف قد كتب فيه كثير من المتقدمين والمتأخرين.. ولكننا نؤكد على نقطة هامة أشرنا إليها من قبل حين تكلمنا على مادة الموسيقا، وهي أن هذا الفساد أعني تصوير ذوات الأرواح ليس محصورا في مدارسهم بمادة الرسم أو التربية !! الفنية وحدها كما يحلو لهم أن يسمونها.. بل هو موجود مبثوث منتشر في جميع الكتب المدرسية وموادها، حتى مادة التربية الإسلامية حيث توجد هذه التصاوير ، وهو كثير جدًا سواء صور النساء أو الرجال- يصلون أو يرقصون- وصو الطيور أو الحيوانات بل وحتى الأصنام والآلهة الباطلة كما تقدم في ذكرهم للفراغنة وغيرهم من الوثنيين...
بل وحتى الصحابة الكرام صوروهم .. انظر مثلًا كتاب (الجديد في القراءة والمحفوظات) ص (96) درس بعنوان ( أول شهيدة بالإسلام ) وهو عن سمية رضي الله عنها، وقد رسم عنده صورة رجل يعذب امرأة سافرة الشعر مقيدة بالسلاسل ويقصدون بها سمية..
وحتى الملائكة كما تقدم في مادة الإنجليزي يصورونهم على هيئة أطفال لهم أجنحة..
وحتى غرف نوم الأطفال وأماكن نومهم يصورورنها في كتبهم ورسوم ذوات الأرواح معلقة على جدرانها سواء صور حيوانات أو ممثلين أو لاعبي الكرة.. وهذا كثير جدًا، وهو معروف وبين ومشهور، وهناك نقطة أخرى مهمة أيضًا يجب بيانها وهي أن هؤلاء المفسدين قد استغلوا كثيرًا من المناهج المدرسية في تعليم الأولاد رسم ذوات الأرواح وتعويدهم وتربيتهم عليه حتى تشربه قلوبهم فلا ينكرونه بل يستسهلونه ويستخفون بكبيرة لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلها.
-فانظر على سبيل المثال كتاب العلوم (الموحد في دول الخليج) ص (43) .. كتب: (أنا أتعرف على الأجزاء الناقصة في كل من الرسوم التالية ثم أرسمها ) ورسم إلى جوار ذلك صور لوجوه أولاد، بعضها ناقص العينين والآخر ينقصه أنف وغيره ينقصه الفم أو الأذن وهكذا.. ويطلب من الأولاد رسم الناقص..