الصفحة 156 من 338

كل ذلك موجود ومعروف لكل من له شئ من المعرفة بواقع هذه المدارس وفساد طلبتها.. لأنهم أبناء المجتمع.. وفساد المجتمع وأهله وانحرافهم عن الحق انحرافًا ظاهرًا بيّن معلوم مشهور لا يماري فيه إلا العميان..

وها أنا اسرد بعض الأمثلة التي تحضرني الساعة من ذلك.. وأنا على يقين بأن القارئ المنصف المطلع على أحوال هذه المدارس لديه من قبيل هذه الأمثلة.. الكثير الكثير..

-على سبيل المثال لو أنك دخلت أي حمام من حمامات هذه المدارس سيلفت انتباهك أول ما يلفت ليس فقط أعقاب السجائر الكثيرة الملقاة هنا وهناك.. فهذا أمر مفروغ منه.. ولكننا نعني تلك العبارات القبيحة والألفاظ البذيئة والرسومات القذرة التي تمتلئ وتكتظ بها أبوابها من الداخل.. وهي تعكس ولابد الصورة المنحطة لأولئك الأخلاط الذين تمتلئ بهم هذه المدارس..

-لو توقفت قليلًا أمام باب أي مدرسة من هذه المدارس ساعة خروج طلبتها في آخر الدوام.. واستمعت إلى شيء مما يتنادى به بعضهم على بعض من ألفاظ يعف القلم عن كتابتها لعرفت تمامًا نوع أولئك الأخلاط.. وكذلك لو تأملت أشكالهم وهيئاتهم وملابسهم وأحوالهم..

-بلغني عن طالبة أن إحدى الطالبات كانت تتعاطى المخدرات بالأبر في إحدى المدارس المتوسطة ويشاركها بذلك بعض الطالبات حتى ألقي القبض عليها وبعد التحقيق تبين أن أباها تاجر مخدرات كبير..

-أما قصص الإجهاض والحمل والولادة في حمامات مدارس البنات ووجود أجنة وأطفال مخنوقين أو أحياء في تلك الحمامات فهو معروف أيضًا، فكثيرًا ما تتطالعنا جرائدهم النتنة بمثل هذه الأخبار.

مثال ذلك، بينما كانت مدرسة الرياضة تعطي درس الرياضة للطالبات في إحدى المدارس الثانوية للبنات إذ بطالبة تقع على الأرض فجأة وفور نقلها للمستشفى تبين أن الطالبة حبلى بالزنا.. وهي قصة من عشرات بل مئات مثلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت