قدماي ممزقتان ملفوفتان بضمادات .. وكل موضع في جسمي استوفى نصيبه - وفوق نصيبه - من السياط ومن ألوان العذاب الأخرى. ورغم ذلك رفعني الزبانية على التعليقة كالذبيحة، وانهالت السياط المجنونة تنفذ أمر الباشا المحموم!!
وانبثق الدم من الضمادات فأمر الطبيب بإنزالي. . رموني أمام حجرة شمس بدران ما يقرب من الساعة، ثم حملوني على نقالة إلى المستشفى. .
جاء مراد وحمزة البسيوني وقالا في جاهلية الجاهلين: قرر الأطباء أن الموت قاب قوسين منك أو أدنى، ولكن لابد أن تذهبي إلى المحكمة لتسمعي حكم الإعدام بأذنيك وتجنى ثمرة ما زرعت. إننا سنرسلك إلى النيابة غدا، واعلمي أنك إن لم تستجيبي لكل ما تقرره النيابة، ستعودين لنا مرة أخرى. ثم نادى حمزة. . صفوت وقال له: باكر خذها النيابة الساعة 9!! وانصرفوا. .