فقال شمس بدران: هل هذه هي الحقيقة يا على؟
فقال علي العشماوي: إن هذه اصطلاحات يا باشا، والحاجة تعرف هذا جيدا.
فقلت لعلي العشماوي: أنت كذاب أشر، وهيئتك تفضحك. . الإخوان
على الأعواد تقطع السياط أجسادهم، وتنهشهم الكلاب، ويتقلبون في ألوان من العذاب وأنت على هذه الهيئة. . أنت مأجور رخيص .. أنت عميل كاذب، ولذلك يسمع لك. فقال شمس بدران: اخرج أنت يا على!. . ثم اتجه إلى وصوته يحمل، التهديد: يا زينب إننا نمنحك فرصة أخيرة، اشرحي لنا صلة عبد العزيز على؟ بالتنظيم، وما هي الرسائل المتبادلة بين الهضيبي وعبد العزيز على بواسطتك؟
فقلت: أنا مصرة على مواجهة عبد العزيز على والهضيبي
قال شمس بدران: خذها يا صفوت، إلى أن نحضر عبد العزيز علي والهضيبي.! وخرجت مع صفوت من مكتب شمس بدران، وأوقفني صفوت ووجهي إلى الحائط ثم أدخلوني مرة أخرى مكتب شمس بدران. غير أنى لم أجد الهضيبي أو عبد العزيز على.
فقلت: أين الهضيبي، وأين عبد العزيز على؟
فقال شمس بدران في حدة: هل نعمل على هواك يا بنت الـ.؟ سنحضر: من نريد. . ووقت ما نحب. . يبدو أننا سنرجعك إلى أول التعذيب. .
فقلت: ما دمتم لا تستحون من الله، فهل تستحون من الخلق؟!
وقال حسن خليل: يا بنت اعقلي. الباشا يريد أن يحولك إلى النيابة. فاعقلى، واعملي لمصلحتك. .
فقلت: نيابة؟! أية نيابة؟ وأنتم من تكونون؟
فقال شمس بدران: إننا نجهزك للنيابة. .
نعم التجهيز للنيابة!! .. السياط، الكلاب، النار، زنزانة الماء، التعليق على الأعواد كالذبائح، إيلام النفس بأقذر الألفاظ وأفحشها، التجويع، العطش، الحرمان من استعمال دورة المياه فترات طويلة، الذهاب إلى مكاتب التحقيق صباحا ومساء مع استمرار أنواع التعذيب، تحطيم الأعصاب بالات التعذيب. . كل هذه وسائل التجهيز والإعداد للمثول أمام حضرة صاحبة الجلالة النيابة!!