وقال شمس بدران: ماذا كنت تعمل عند زينب الغزالي يا عبد الفتاح؟ لماذا كنت تذهب إليها؟
ويرد عبد الفتاح بلسان صدق وحق غريب على الجاهلين: أختي في الله. . كنا نتعاون على أن نبني الشباب المسلم على مبادئ القرآن والسنة، وبطبيعة الحال كان ذلك سيفضي إلى تغيير الدولة، من دولة جاهلية إلى دولة إسلامية. .
ويقول شمس بدران في غلظة: أتخطب؟ أنت لست على المنبر يا ابن الـ. . . . اخرج. . اخرج. . ويخرج عبد الفتاح إسماعيل كما جاء. . بعد أن وجه القول إلى"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته".
فقلت:"وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته".
وأخذت شمس بدران ثورة عارمة فجرت القذارة على لسانه فانساب بأبشع الألفاظ وأقذرها!!
واسترحت. . نعم استرحت لشموخ الرجولة في عبد الفتاح إسماعيل، مأخوذة بذروة الإيمان فيه، وقلت في سرى"الحمد لله! أن لله رجالا. . اللهم احفظهم لدعوتك يا الله. إن خان على العشماوي فهناك الموحدون الصابرون. . رواد الطريق وطلاب الحقيقة."
وتنبهت على صوت شمس بدران وهو يصرخ: خذوها بنت الـ. . وبكره تيجي ومعها الورق مكتوب. وأعطى حسن خليل لصفوت ورقا وقلما وأعادوني إلى المستشفى وأمسكت بالورق والقلم. ماذا اكتب؟ ماذا يريدون منا؟ أيريدون أن نغضب ربنا ونخالف ديننا! إ؟ لا والله لن نكتب إلا أننا في سبيل الله قمنا وتحت راية القران سرنا. . لا إله إلا الله. . محمد رسول الله. لن نشرك بربنا أحدا ولا نعبد إلا إياه. ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وتوفنا مسلمين. وأنتم يا فراعنة العصر اقضوا، إنما تقضون هذه الحياة الدنيا. وغدا سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
وفى اليوم التالي جاء حمزة البسيوني ورياض وصفوت وأخذوا الأوراق وانصرفوا، وعادوا بعد ساعة تقريبا، وحملوني في عربة -لعجزي عن الحركة- إلى مكتب شمس بدران، الذي رأيته يمزق أوراقا يلقيها في سلة المهملات وهو يقول: هذه أوراقك أنا سآخذ كوز دم من جسدك وتكتبين ما أريده بالدم. . وأعادوني إلى المستشفى. .!! تحت اللعنات وضرب السياط.