فقلت، وأنا لا أستطيع الكلام - فقد كنت في قمة التعب والإجهاد ولكن شعور بالظلم دفعني إلى أن أقول: لو عرفت النيابة واجبها ما. . فقاطعني ثائرا:"أخرسي! حتى النيابة تتطاولين عليها ولا تسلم من لسانك". . ثم نادى صفوت الذي كان واقفا بالباب. . لا فائدة منها يا صفوت. . إنها اعتدت على النيابة سأثبت في المحضر أنها اعتدت على النيابة.
جذبني صفوت بوحشية ونظر إلى وكيل النيابة وقال: إلى أين يا سعادة البيه. .؟ فقال وكيل النيابة بسرعة - وكأنه يرد على سؤال مسبق: إلى الماء طبعا. . وعدت إلى الماء وسوط صفوت لا يكل ولا يضعف، زين له شيطانه الشر وهيأت له جاهليته الطغيان. وسولت له نفسه المريضة ذلك طمعا في رضا من فوقه، وأملا في القرب من أسيادهم.